ثم ذهب يعمل حارسًا في أحد المساجد، إلا أن حرصه على الدعوة كان قد ملك قلبه؛ فكان يدخل الشباب واحدًا بعد الآخر، ثم يتدارسون كتب التوحيد في المسجد، وبعد علم الإمام بذلك قام بطرده من المسجد، فأضاف إليه غربة جديدة ولوعة أكيدة، ثم تسرح من الجيش بطريقة ما، وذهب إلى أحد الشباب السنيين المطرودين من مدينة ديالى؛ لأجل تدينه وتمسكه بالتوحيد وطرد أبيه له، ليعيش بعد ذلك في بيت صغير في محل يبيع فيه، ثم تركه وذهب يعمل حارسًا في بيت أحد الإخوة، وبعدئذ رجع إلى بيت أهله يدعوهم إلى الدين والالتزام، وفتح محل أعشاب، ويعمل على استنساخ الكتب النافعة ويبيعها، ولله الحمد أولًا وآخرًا.