هداية
مهدية الهدار
الأسرة وأثرها في تشيع أفرادها:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته أجمعين، أحمد الله على نعمة الإسلام، وعلى نور الهدى والقرآن، وأشكره عز وجل على قضائه... أما بعد:
أنا مهدية الهدار، أكتب تفاصيل قصة تحولي عن معتقد فرقة الإثني عشرية، واهتدائي إلى دين الإسلام على منهج أهل السنة والجماعة.
كما أحكي المعاناة التي عانيتها في هذا السبيل، بالرغم من أنها لا تمثل شيئًا إذا ما قورنت بما عاناه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام -ومنهم خبيب بن عدي رضي الله عنه- على امتداد عمر الدعوة إلى الله، وإلى المنهج القويم.
قدر الله عز وجل عليَّ أن أترعرع في بيت شيعي، وعلى يد والدين شيعيين غرسا فيَّ وفي بقية إخوتي الحقد على أهل السنة دون توضيح السبب لذلك، فدرجنا منذ نعومة أظفارنا ونحن ننظر لأهل السنة على أنهم العدو الأوحد لنا.
ولما بلغنا مبلغ الكبار، توجب علينا التعامل مع الآخرين بوجهين وقالبين متناقضين، فمع أهل السنة مجاملة ونفاق، وقول بالباطل بأننا أبناء أمة واحدة، ونتجه شطر قبلة واحدة، وإذا تركناهم سلقناهم بألسنة حداد، وعضضنا عليهم الأنامل من الغيظ؛ ونترقب بين هذا وذاك ما يسميه الشيعة (تصدير الثورة الشيعية) وما أسميه أنا: (تصدير البدعة الثورية الخمينية) .
التناقض والغموض في المذهب الشيعي:
مرت حياتي بمراحل عدة لكني أوجزها في النقاط التالية:
-تعودنا على التعامل مع أهل السنة بوجهين، فمن جهة نمقت الوهابية ونتمنى زوالهم -علمًا بأننا لا نعرف الفرق بين أهل السنة والوهابية- ومن جهة أخرى نظهر الخضوع لهم ونخفي ما تكن صدورنا، وننكر معتقداتنا (وهذا ما يسمى بالتقية) .