فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 33

ارمُقْ معي تلكَ البُنَيَّةَ اليتيمة في بلاد المسلمين ، وهي تَهْتِفُ بِتِلْكُم الكلمات المكْلُومة نحو الهلال ، تشكو له حالها .

فهل تفرحُ كما تفرحُ بُنَيَّاتُ المسلمين بالحلْوى والثياب الجديدة ؟

أنَّى لها بالفرح ! فما لها إلَّا الهلالُ لتَبُثََّ حُزْنَهَا له فتناديهِ بقولها:

غِبْ يا هِلال ..

قالوا ستجلِبُ نحوَنا العيدَ السعيد .. عيدٌ سعيد ؟!

والأرضُ ما زالت مبللةَ الثرى بدمِ الشهيد ..

والحربُ ملَّت نفسَها وتقززتْ ممن تُبيد !

عيدٌ سعيدٌ في قصور المترفين !!

عيدٌ شقيٌ في خيام الَّلاجئين !!

هَرِمت خُطانا يا هلال ..

ومَدَى السعادةِ لم يزلْ عنَّا بعيد !

غِبْ يا هِلال ..

لا تأتِ بالعيدِ السعيدِ مع الأنين ؟ لا تأتِ بالعيدِ السعيدِ مع الأنين ؟ أنا لا أريدُ العيدَ مقطوعَ الوتين ..

أتظنُّ أنَّ العيدَ في حَلْوى وأثوابٍ جديدة ؟!

أتظنُّ أنَّ العيدَ تهنئةٌ تُسطَّرُ في جريدة ؟!

غِبْ يا هِلال ..

واطلَع علينا حين يبتسمُ الزمن .. وتموتُ نيرانُ الفتن ..

اطلَع علينا حين يُورِقُ في ابتسامتنا المساء ..

ويذوبُ في طرقاتنا ثلجُ الشتاء..

اطلَع علينا بالشّذى .. بالعِزِّ .. بالنصر المبين .

اطلَع علينا بالْتئامِ الشملِ بين المسلمين ..

هذا هو العيد ..

هذا هو العيدُ السعيد ..

وسواهُ ليس لنا بعيد !!

غِبْ يا هِلال ..

حتى نَرى راياتِ أمتِنَا تُرفرفُ في شَمَمْ..

فهناك عيد .. أيُّ عيد ؟

هناك .. يبتسمُ الشقيُ مع السعيد ! غِبْ يا هِلال.. (..( 1 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت