فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 33

هذا قارون ! مَلَكَ الكثيرَ لكنَّهُ بالقَليلِ لَمْ يَسْمح ، نُبَّهَ فَلَمْ يَستيْقِظ ، ولِيْمَ فلَمْ ينفعْهُ الَّلومْ إذْ قالَ له قَومُهُ لا تَفْرح .

وأَشْهدُ أنَّ لا إِلَه إلَّا الله مَنَّ بالعَطاءِ الوَاسِعِ وأَفْسحَ ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه أَبَان الدِّينَ وأَوْضحَ .

صَلَّى اللهُ عَليْه ، وعَلى صَحَابَتِه ..

أبي بكرٍ الذي لازَمَه حَضَرًا وسفرًا ولَمْ يَبْرَح .

وعَلى عمرَ الذي لَمْ يَزلْ في إِعْزازِ الدِّين يَكْدح .

وعَلى عثمانَ الذي أَنْفقَ الكثيرَ وأَصْلَح .

وعَلى عليٍّ وأَبْرأُ مِمَّنْ يَغلُو فيهِ أوْ يَقْدح .

وعلى صَحابَتِهِ الكرام ما أَمْسَى النَّهارُ وما أَصْبحْ . ( 1 ) أمَّا بعد ..

بين يَدَيْ الوداع:

أقبلتَ يا عيدُ والأحزانُ أحزانُ وفي ضميرِ القَوافي ثَار بُركانُ

أقبلتَ يا عيدُ والظَّلماءُ كاشفةٌ عن رأسِهَا وفؤادُ البدرِ حَيرانُ

أقبلتَ يا عيدُ والأحزانُ نائمةٌ على فراشي وطرْفُ الشَّوقِ سَهرانُ

من أين نفرحُ يا عيدَ الجراحِ وفي قلوبنا من صُنُوف الهمِّ ألوانُ

من أين نفرحُ والأحداثُ عاصفةٌ وللدُّمى مُقَلٌ ترْنُو وآذانُ

من أين والمسجدُ الأقصى مُحَطمةٌ آمالهُ وفؤادُ القُدسِ وَلْهَانُ

من أين نفرحُ يا عيدَ الجراحِ وفي دُروبنا جُدُرٌ قامتْ وكُثْبانُ

من أين والأمةُ الغرَّاءُ نائمةٌ على سَريرِ الهوى والليلُ نَشْوانُ

من أينَ والذُّلُ يَبْنِي أَلْفَ مُنْتَجَعٍ في أرضِ عِزّتِنا والربحُ خُسْرانُ

من أين نفرحُ والأحبابُ ما اقتربوا مِنَّا ولا أَصْبَحوا فينا كما كانوا ( 1 )

دارَ الزمانُ دَورته .. وتصرَّمت الأيامُ تِلْوَ الأيام .. وهَا هُو شهُرنا أَزِفَ رحيلُه .. وأَفَلَ نجمُهُ بعد أنْ سَطَعْ .. وسَيُظْلِم لَيلُهُ بعد أنْ لَمَعْ .

لا أدري ما أبْدَأُ به .. أَأُهَنِّيَكُم بِقُربِ العيدِ المبارك ( 1 ) ، أَمْ أُعزِّيكم بفراقِ شهرِ القُرآنِ والغُفْران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت