فهرس الكتاب

‹
الصفحة 38 من 38

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} في هذه الخاتمة نفي محبة الله عمن كان مختالًا، والمختال هو المعجب بنفسه الذي يفتخر على الناس بما آتاه الله، ويستطيل بِها على الآخرين، والمحبة صفة من صفات الله الذاتية أثبتها في مواضع للمؤمنين والمتقين والمحسنين والمتوكلين، ونفاها عن المختالين والمتكبرين والمفسدين، فيجب علينا أن نؤمن بِها كما جاءت من غير تكييف ولا تعطيل ولا تأويل ولا تشبيه ولا تحريف ولا تمثيل، نؤمن بِهذه الصفات على ما تقتضيه في اللغة العربية الَّتِي خاطبنا الله T بِها في كتابه وعلى لسان رسوله ج، وهذا ما درج عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو سبيل المؤمنين الذي أمر الله T باتباعه في قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115] .

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ا'.

أحمد بن يحيى النجمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت