فهرس الكتاب
بعد أن عاشت مرحلة الإفراط في التضخم في تاريخها المعاصر , عقب أزمة الاستدانةالإستدانة الخارجية التي عرفتها في أوائل عقد الثمانينات من القرن الماضي, يبدو أن البرازيل تخرج الآن من ثماني سنوات من تطبيق برنامج الإصلاح الهيكلي, الملقب ببرنامج الريال , الذي طبقتهطبقه الحكومات النيوليبرالية التي انطلقت في العام 1990 مع السيد فرناندو دو ميللو و شهدت نهايتها بانتهاء الولاية الثانية للرئيس السابق فرناندو كاردوسو الذي استلم مقاليد الحكم عام 1994. وقد تم إيقاف تقدم التضخم على الأقل بنقطتين , و سمحت السياسات النقدية بتطهير نسبي للاقتصاد.للإقتصاد. غير أن التضخم تمت السيطرة عليه من خلال التباطؤ القوي في النمو, الذي أرجع إلى معدل 1.5% في عام 2002, مقابل 2.5% في عام 1994.
و بشكل مواز, بلغت الديون الخارجية للبرازيل في عهد حكومة فرناندو كاردوزو260 مليار دولار أمريكي, و انتقل الدين العام (الديون الداخلية ) من 31% من إجمالي الناتج القومي في عام 1994 إلى 64% في سبتمبر 2002, قبل أن يتم تخفيضه إلى 52% في 30 أبريل 2003. وتتطلب عملية خدمة الدين العام ما يزيد على 32.7 مليار يورو سنويًا، وفي الأعوام 2002 و2003 و2004 ستكون البرازيل في حاجة الى 1.02 مليار يورو أسبوعيًا من اجل خفض الدين الخارجي البالغ حوالى 30.6 مليار دولار وعجز في الحسابات الجارية يبلغ 20.4 مليار دولار في حين ان المداخيل تبلغ حتى الان 20.4 مليار يورو سنويًا.
وسواء على الصعيد المالي أم على صعيد سير الأعمال فإن الدولة لن تكون موضع ثقة إذا لم تفاوض مجددًا، بالحد الأدنى، على مهل تسديد الديون. وإذا لم يتم ذلك فإنها ستلحق بحكومة السيد دو لا روا الأرجنتينية في طريقها وفشلها [1] .
(1) - راجع: