فهرس الكتاب
و تعتبر فرنسا الشريك الأوروبي الخامس للهند خلف بريطانيا , ألمانيا, بلجيكيا, و إيطاليا, وتأتي في المرتبة التاسعة في مجال الاستثمار. و إذا كان هناك 200 شركة فرنسية تربطها علاقات مع الهند , إلا أننا نجد ثلاثين شركة فقط لها أنشطة فعلية. و كانت بعض المشاريع المقترحة من بعض الشركات الفرنسية تم رفضها من قبل الهند التي لا ترغب اللجوء إلى المساعدة الثنائية.فالهند تعتبر نفسها من الآن فصاعدا دولة كبيرة, وقد قدمت قروضا إلى السودان والبرازيل, و لم تحافظ سوى على المساعدة الثنائية المتأتية من الولايات المتحدة الأمريكية, وروسيا, والإتحاد الأوروبي, و ألمانيا , و اليابان. و مع ذلك لم يتخل الفرنسيون عن هذه السوق الواسعة التي يعتبرونها صعبة بسبب اللغة , و التباطؤ في اتخاذ القرارات, وصعوبة اختيار شريك محلي.
كما أن الهند لم تخضع لقبضة الشركات المتعددة الجنسية. ففي إمكان المستثمرين الأجانب امتلاك نسبة 100 في المئة من الشركة في مجال الفنادق وقطاع الأدوية والبنى التحتية (النقل والطاقة) و51 في المئة على الأقل من الشركات العاملة في مجال السيارات وما بين 49 و100 في المئة في قطاع الاتصالات وما بين 20 و40 في المئة في القطاع المصرفي. غير أن الاستثمارات الدولية المباشرة (IDI) 74مليار دولار هي أدنى بعشر مرات من مجمل تلك المتحققة في الصين (420 مليار دولار) [1] .
(1) - استقطبت الهند استثمارات المحافظ (الأوراق التجارية) بقدر الاستثمارات الخارجية المباشرة. فمن العام 1991 الى العام 2002 حصلت على 24 مليار دولار من الاستثمارات الخارجية المباشرة و23 مليارًا من استثمارات المحافظ.