فهرس الكتاب
وبالمقابل، فإن الإجتماع الذي جرى في شهر يناير 2003 لم ينجم عنه أي تغيير. ويجب على كل عضو أن يسدد على الأقل 25% من حصته بالعملة المستعملة في أسواق الصرف الدولية (الدولار, اليورو, الين) , أو بالذهب, وأخيرا عن طريق حقوق السحب الخاصة"العملة"التي أنشأها صندوق النقد الدولي في عام 1967. وتغذي هذه الإسهامات مصادر تمويل الصندوق الذي يذهب إلى نجدة البلدان الأعضاء. وبلغت قيمة هذه المصادر 325 مليار دولار في نهاية فبراير 2004. ويقدم الصندوق للبلدان الأعضاء التي تتعرض لعجز مؤقت في موازين مدفوعاتها, قروضا في حدود الشريحة الذهبية لحصتها في الصندوق, دون شروط ما دام السحب المطلوب لا يتجاوز هذه الشريحة. أما إذا أرادت دولة ما من الدول الأعضاء أن تسحب من الصندوق ما يتجاوز شريحتها, فإن عليها أن تبرر طلبها, وأن تتعاون مع الصندوق لتطبيق سياسات إقتصادية ونقدية ومالية معينة يراها الصندوق لازمة للقضاء على العجز بميزان المدفوعات.
لقد تعمقت أزمة الرأسمالية العالمية في عقد الثمانينات بميل ملحوظ إلى إتجاه معدل الربح نحو الإنخفاض، ترافق معها تآكل القدرات التنموية في انظمة العالم الثالث الأمر الذي جعلها تقع في مصيدة الديون الخارجية وإضطرارها لطرق أبواب صندوق النقد الدولي ونادي باريس لإستجداء عمليات إعادة جدولة ديونها, والحصول على قروض جديدة من الأسواق المالية الدولية.و في كانون الأول/ديسمبر 1987 أنشأ صندوق النقد الدولي"التسهيلات من أجل تعزيز التسويات البنيوية" (FASR ) يقدم بموجبها قروضا للبلدان النامية القليلة الدخل. ويطلب صندوق النقد الدولي من البلدان التي تستفيد من قروضه الموافقة على"شروطه"وإلتزام التعاون معه,"من أجل بلورة مشاريع محددة قابلة للقياس في مجال السياسة المالية".