فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 520

إن المعادين للرأسمالية يشربون الآن من كل هذه التحاليل و يجدون في الأحداث الراهنة ,خاصة: الركود الاقتصادي, و الحرب الأمريكية على العراق ، ما يشجعهم على تصليب مواقفهم المناهضة للعولمة الرأسمالية المتوحشة . و فضلا عن ذلك فإن معارضتهم الآن تتقاطع موضوعيا و سياسيا مع المعارضة العالمية المتصاعدة ضد الحرب الأمريكية الجديدة على العراق التي تقودها حركات السلام ، والتي تستعيد في خطابها السياسي الأطروحات ألأنتيالأنتي إمبريالية أيضا . كما أن حركة مناهضة العولمة الرأسمالية تلتقي أيضا مع طموحات الشبيبة العالمية ، بوصفها القوة الناشئة التي تعيش أوضاعا صعبة في ظل البطالة و الأعمال المؤقتة .

و مع ذلك فإن حركة مناهضة الرأسمالية اليوم تطورت كثيرا ، لأن المناضل لم يعد اليوم رجلا منظما في حزب سياسي ، و لا رجلا صاحب عقيدة ،و ليس له نموذج محدد يقترحه ، إنه رجل مؤمننؤمن بالاحتفاظ بمعارضة كلية للرأسمالية من خلال عدم الإعتراف باقتصاد السوق كإطار لا بديل عنه للمبادلات .

لقد كانت مناهضة الرأسمالية في السابق تستهدف تغيير المجتمع قبل سقوط جدار برلين . أما ألأنتيالأنتي رأسمالية التي ظهرت على السطح في زمن مناهضة العولمة، فلها أولوية تتمثل في إعطاء بعد حضاري للتغيير . و هكذا انتقلنا من الصراع ضد النظام الرأسمالي القائم إلى الصراع ضد الفوضى الذي جاء بها النظام الدولي الجديد في زمن العولمة.

3-المنتدى الاجتماعيالإجتماعي الأوروبي و مناهضة العولمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت