فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 520

ومنذ سنوات ما انفكت الحركات و المنتديات الاجتماعيةالإجتماعية المناهضة للعولمة تنقل موضوع العولمة إلى قلب النقاش العام, بسبب ما أفرزته العولمة الرأسمالية المتوحشة من تعميم عدم المساواة بين الشمال و الجنوب, و تجاهلها الكلي إلىالخيارات الجماعية للشعوب, و تغذيتها مشاعر الخوف و الانزواءالإنزواء في أوساط الرأي العام العالمي. و هذا ماجعل المتطرفين المدافعينالمافعون عن هذه العولمة يتغذون من منطقهم الأمني و الرجعي ,و بالمقابل برزت على صعيد عالمي مطالب جديدة , اتخذت في الأعم الأغلب شكل حركات احتجاجيةإحتجاجية ذات طابع معولم أيضا.

صغار منتجي القطن في جنوب أفريقيا، الشعوب الأصلية في الشياباس أو الاكوادور، فلاحون لا أرض لهم في البرازيل، فقراء المدن في بانكوك، مستهلكو الماء في كوشابامبا (بوليفيا) او سري لانكا، نساء يعملن في الاقتصاد غير المصرح به سعيا لتأمين لقمة العيش، عاطلون عن العمل لآجال طويلة او المهاجرون وهم الاقوام الرحّل في عصرنا... جميعهم يخضعون لقانون القيمة نفسه وجميعهم باتوا في أحوال عطوبة وصلوا إليها من طرق مختلفة. فبعضهم يعاني علاقات العمل المأجور مع الرأسمال وبعضهم الآخر تلقى الضربة من جراء آليات مالية وقانونية اضافت لها العولمة ابعادا لم تكن في الحسبان: ازدهار الرأسمال المالي، حجم الدين، الجنات الضريبية، معدلات الفوائد، برامج الاصلاح البنيوي، خفض حجم دولة الرفاه، قواعد منظمة التجارة العالمية الخ.. كما تزايدت التعهدات الثانوية في الاطراف وأتسع مجال التحرر من القيود وانخفض حجم الضمان الاجتماعي ومعه احيانا القيمة الفعلية للأجور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت