وإن كنت ترى أن شروع التأليف في الحرم الشريف حجة على صحة الكتاب أو ترجيح أحاديثه ، فأخبرني من أين أتيت به من مصادر الجرح والتعديل !
وأما تعجبك من جرح الرواة في مصادرنا ، فكأنك لم تقرأ كتب الجرح والتعديل عندكم !
وأما تسمية نهج البلاغة مرسلا فهو صحيح ، لان الارسال بمعناه الاعم يشمله .
وأما سند الخطبة التي فيها ( دعوني والتمسوا غيري ) فهو لا يشفي لك داء ، لأن الخلافة حقه عليه السلام بأمر الله تعالى ونص رسوله ، وقد أخبره الرسول كما صح عندكم أن الامة سوف تغدر به ، وثبت أنه وجهه في كل ما يعمل بعده ، وأمره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وأن لا يقبل الخلافة بعد غصبها منه ، إلا بطلب الناس وإصرارهم !!
فهو بقوله ( دعوني والتمسوا غيري ) يقيم عليهم الحجة من جهة ، ويثبت لك ولابن تيمية أنه ليس
حريصا على الملك كغيره !!
كميل ... بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الشيباني ,,,
لقد ذهبت ذات اليمين و ذات الشمال و موضوعك أساسا صحة كتاب البخاري و ثقة رواته و قد ذكرت أن من شروط البخاري إجمالا( أن يخرج الحديث المتفق على ثقة نقله إلى الصحابي من غير إختلاف بين الثقات الأثبات ,, و قلت: أن المجهر عجز عن إثبات مطعن في رواته ,, و أقول لك: لابد أن على هذا المجهر الكثير من الغبار فلنحاول إزالته بهذا البحث البسيط حول بعض من روى عنهم البخاري ,,,
1)عمران بن حطان السدوسي , قال الدار قطني: أنه متروك الحديث خبيث في مذهبه , و قال المبرد في الكامل , كان من رؤساء الصفرية و فقهائهم و الدعاة الى مذهبهم , و هو الذي امتدح ابن ملجم لأنه قتل سيد المسلمين و إمامهم علي بن أبي طالب بالأبيات المشهورة التي يقول فيها:
يا ضربة من تقي ما أراد بها*** عن ذي العشر غير رضوانا
إني لأذكره فأحسبه *** أوفى البرية عند الله ميزانا .