فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 101

? أما الإخباريون فلم يرون هذا التمييز بين الصحيح والضعيف. وإنما يرونه بدعة في الدين كما صرح به النائيني وغيره.

? ويلزم من ذلك ضلال الإخباريين لأنهم يؤمنون بروايات التحريف التي امتلأ بها كتاب الكافي وغيره والتي رفعت الإمام إلى مرتبة الألوهية من غير تمييز لهذه الروايات بين الصحيح وبين الضعيف.

? فيلزم الإخباريين اعتقاد التحريف والغلو. وهي روايات من اعتقدها فقد كفر. لأنها تصرح بتحريف القرآن ولأن الأصوليين يعتذرون عن هذه الروايات بأنها ليست صحيحة. وأنه ليس مجرد وجودها في كتاب الكافي يجعلها صحيحة السند.

? واختلاف شيوخ الإمامية المتقدمين عن متأخريهم في هذا الباب يلزم منه أن أحدهما على ضلال، وعليه:

? لزم ضرورة أن شيوخ الإمامية ضلوا في التوحيد إما متقدموهم وإما متأخروهم وتسالموا على قبول روايات الكفر.

المهدي إخباري وليس بأصولي

وإذا كان الإخباري هو الذي يأخذ بكل الروايات عن الأئمة من غير أن ينظر في أسانيدها. أما الأصولي فهو الذي ينظر في أسانيدها ويتحرى صحة الإسناد. بل لا يرى الإخباري في الكتب الأربعة (الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه)

وبهذا نقع في معضلة لا يسهل حلها.

فقد روى القوم أن المهدي عرض عليه كتاب الكافي فقال « هذا كاف لشيعتنا» . غير أنه ظهر بين الشيعة صوت يطالب بمخالفة طريقة الإخباريين ويعترف بأن أكثر من ثلثي الكافي ضعيف.

فهذه ثورة على المهدي بل وحركة تصحيحية على ما أقره ويلزم منه أن المهدي لا يبالي بصحة الإسناد، أو أن يكون منحازا للإخباريين دون الأصوليين.

أو أن يكون هناك من يكذب على المهدي ليروج لكتاب الكافي، وقد يكون هو نفسه الذي كذب وجوده أصلا.

هدية إلى كل إخباري

وبما أن الإخباري يتجاهل الروايات المكذوبة ويصر على صحتها كلها فإننا نقدم له باقة من روايات كتاب الكافي فقط.

وسوف نلزم كل إخباري بأن يأخذ بكل ما في كتاب الكافي بهذه الروايات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت