الصفحة 2 من 6

الأدوات المشتقة في أسواق البلدان المتقدمة خلال السنوات العشر الماضية. فمنذ بدء مقايضات أسعار الفائدة والعملات في أوائل الثمانينيات, نمت سوق هذه الأدوات نموا هائلا ويبلغ حجمها الإجمالي القائم (غير المسدد) أكثر من 90 ترليون دولار أمريكي (منذ 30 يونيو 2000) . ولكن الشركات في البلدان النامية لم تستفد عامة من هذه التطورات.

إن اعتبارات المخاطر القطرية والمتطلبات الائتمانية الصارمة في أسواق المشتقات المالية قد تمنع حتى أقوى الشركات تمتعا بالأهلية الائتمانية في البلدان النامية من الوصول إلى أسواق أدوات إدارة المخاطر المالية. والأدوات المشتقة المتاحة عادة للبلدان النامية هي تلك التي تتضمن أدنى تعرض للمخاطر الائتمانية, مثل مقايضات أسعار الفائدة القصيرة الأجل والأغطية (الحدود العليا) على أسعار الفائدة. ومع أن هذه الأدوات لإدارة المخاطر قد تكون مفيدة, فإنها قد لا توفر أكثر استراتيجيات التحوط فعالية بالنسبة لكثير من المتعاملين. وفي بعض الحالات, قد يكون بالإمكان الحصول على أدوات أطول أجلا لإدارة المخاطر, ولكنها تتطلب أن تقدم الشركة المعنية ضمانا بطرق قد تكون باهظة التكلفة.

وتكيف مؤسسة التمويل الدولية أدوات إدارة المخاطر التي تقدمها بعناية لتلائم الاحتياجات المحددة للمتعاملين معها في البلدان النامية. وتبدأ العملية بتحديد وقياس المخاطر التي تنشأ عن تعرض الشركة المعنية لتغيرات الأسعار المالية أو أسعار السلع. ثم تقدم مؤسسة التمويل الدولية المشورة إلى الشركة بشأن اختيار أدوات واستراتيجيات تحوطية بديلة استنادا إلى المستوى المفضل لتغطية المخاطر والتكاليف المرتبطة بذلك. وفي مرحلة التنفيذ النهائية لهذه العملية, تتوسط مؤسسة التمويل الدولية بين المشاركين الرئيسيين في الأسواق وبين الشركة المتعاملة معها, مما يتيح تنفيذ الاستراتيجيات التحوطية المختارة بتكلفة مقبولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت