الصفحة 4 من 13

? مفهوم البطالة؛

? أسباب البطالة في الجزائر؛

? أشكال البطالة في الجزائر.

يمكن تعريف البطالة على أنها"عدم امتهان أي مهنة". و في حقيقة الأمر أن هذا التعريف غير واضح و غير كامل [1] ، إذ لا بد من إعطاء هذه الظاهرة حجمها الاقتصادي والاجتماعي.

ويعتمد في تعريف البطالة لدى غالبية الدول على التعريف المتبنى من طرف المكتب العالمي للشغل BIT (BUREAU INTERNATIONAL DU TRAVAIL) ، وحسب هذه المنظمة فإنه يعتبر بطال كل شخص يتجاوز سنه 15 سنة وتنطبق عليه المواصفات الآتية:

?"ليس لديه عمل"أي لا يقوم بأي نشاط ولو جزئي يمكنه من الحصول على أجر أو بدون أجر خلال فترة مرجعية تقدر بأسبوع.

?"ليس لديه أي ارتباط يعيقه عن العمل"أي أن يكون حرا، بحيث يمكنه أن يستغل أي فرصة تتاح له في إطار الحصول على عمل، خلال فترة مرجعية تقدر بأسبوعين.

?"يوجد في إطار البحث عن العمل"أي يسعى للحصول على العمل من خلال تصفح الإعلانات التي تشير إلى وجود مناصب شغل شاغرة، استعمال الوساطات، أخذ وعود من طرف هيئات عمومية أو خاصة بالتوظيف خلال الفترة المقبلة على أن يكون باشر في عملية البحث على الأقل منذ شهر المتعلق بالفترة المرجعية.

كما أن نسبة البطالة هي عبارة عن حاصل قسمة إجمالي عدد البطالين التي تتوفر فيهم المواصفات السابقة الذكر على إجمالي عدد العاملين في المجتمع قيد الدراسة.

من خلال التعريف السابق يلاحظ أن مفهوم البطالة يتعلق بعامل الزمن إذ بطال اليوم يمكن أن يصبح عاملا في صباح الغد في حال ما كان في إطار البحث عن العمل وحر من أي التزامات لا تسمح له بمباشرة العمل.

كما أن تحديد العدد الفعلي للعاطلين عن العمل وللعاملين من أجل تحديد نسبة البطالة يواجه عدة عقبات تتعلق بقضية الزمن، فمن الصعب تحديد الفترة المرجعية للقيام بالإحصاءات حيث تختلف هذه الأخيرة في تحديدها من بلد لآخر، كما أن إشكالية الأشخاص العاملين وغير المصرح بهم من شأنه تضليل النتائج وبالتالي تضليل التحليلات والتدابير التي ستأخذ على إثرها. وعليه فإن القياس في هذا الشأن يبقى موضوعيا إذن فهو سهل التأثير بواسطة مختلف السياسات التي ليس من شأنها عدم تحسين الوضعية الحقيقة في سوق العمل.

وفي الجزائر فإن الأجهزة العمومية المكلفة بتسجيل عارضي العمل، غير قادرة على تقدير البطال بمفهوم المكتب الدولي للعمل وخاصة الشرط المتعلق بالفعلية والجدية في البحث عن عمل عند كل شخص يريد الحصول على التعويضات التي تقدمها الدولة للبطالين الجدد أو المسرحين من العمل، فقد يستفيد من التعويض أشخاص هم في الأصل من الشريحة غير الناشطة أو من يعمل في السوق الموازي، مما يجعل عدد البطالين يزيد عن معدله الفعلي. [2]

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ظهور نقص التشغيل في اليد العاملة، فتعدد أبعاد تفشي البطالة له الأثر الكبير في ذلك. وتكمن الأسباب الهيكلية للبطالة في الجزائر في عنصرين أساسين هما: [3]

(2) - كمال بوصافي، حدود البطالة الظرفية والبطالة البنيوية في الجزائر خلال المرحلة الانتقالية، أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوره دولة في العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، 2006، ص:202.

(3) - ناصر دادي عدون، عبد الرحمان العايب، البطالة وإشكالية التشغيل ضمن برامج التعديل الهيكلي للاقتصاد- من خلال حالة الجزائر-، ديوان المطبوعات الجامعية، 2010، الجزائر. ص ص:251 - 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت