الصفحة 20 من 41

منظرها وطيب رائحتها ولا يستطيع أحد أن ينبتها سوى الله سبحانه وكل هذا نقر به ونعترف فلماذا نجعل مع الله إلهًا آخر ندعوه ونرجوه ونخافه؟ إن هذا هو الظلم العظيم والذنب الكبير {إن الشرك لظلم عظيم} لقمان [13] .

السؤال الثاني:

{أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزاُ أ إله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون} النمل [61] .

والمعنى: من الذي جعل الأرض قارّةً ساكنة لا تميد ولا تضطرب ولا تتحرك بأهلها فإنها لو كانت غير مستقرة لما طاب فيها العيش فكان من رحمة الله بنا أن جعلها على هذه الهيئة والصفة وزيادة على ذلك يسر لنا الماء العذب الذي به تستقيم مصالح العباد من خلال جري الأنهار وجعل في هذه الأرض الجبال رواسي تثبت الأرض حتى لا تتزلزل بنا.

ومن نعمته علينا أنه لم يجعل المياه تختلط مالحها بحلوها بل جعل بينهما حاجزًا حتى يستفيد منها الخلق في مشربهم ومأكلهم ولا تفسد عليهم حياتهم.

بعد هذا كله أيصح أو يعقل أيها الناس أن يعبد غير الله صاحب هذه النعم والأفضال الكبيرة علينا إن هذا لأمر عجيب.

السؤال الثالث:

{أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أ إله مع الله قليلًا ما تذكرون} النمل [62] .

الله سبحانه المدعو عند الشدائد والمرجو عند النوازل، فمن الذي لا يلجأ إليه عند الشدائد ومن الذي لا يرجوه عند النوازل؟ الجواب لا أحد؛ بل جميعنا في حاجة إلى الله ولا نستغني عنه فلماذا يُدعى غيره ويُرجى غيره أوَ يقدر على كشف الضر والبأس غيره؟ لا والله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت