فهرس الكتاب
6 ـ ما كان على شرط مسلم. ... 7 ـ ما كان على شرط غيرهما. ... س 77: هل جميع ما اتفق عليه البخاري ومسلم صحيح؟ بمعنى أننا لا نبحث عن رواته ولا نسأل عن متونه؟ ... ج: نقول: أكثر العلماء يقولون: إن ما فيهما صحيح، مفيدٌ للعلم، لأن الأمة تلقتهما بالقبول، والأمة معصومة من الخطأ، وهذا رأي ابن الصلاح، وأظنه رأي شيخ الإسلام ابن تيمية وتليمذه ابن القيم رحمه الله. ... وأما ما انفرد به أحدهما: فإنه صحيح، لكنه ليس كما اتفقا عليه. ... س 78: ما هو رد العلماء على من انتقد على جبلي الضبط والحفظ والعدالة البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى بعض أحاديثهما؟ ... ج: أجاب الحفاظ عن هذا الانتقاد بوجهين: ... الوجه الأول: أن هذا الانتقاد يعارضه قول البخاري، أي أن المنتقد على البخاري، يعارضه قول البخاري، والبخاري إمامٌ حافظ، فيكون مقدَّمًا على من بعده ممن انتقده، وكما هي العادة أنه إذا تعارض قولان لأهل العلم، فإننا نأخذ بالأرجح. ... فيقولون: البخاري إمام حافظ في الحديث، فإذا جاء من بعده، وقال هذا الحديث ليس بصحيح، والبخاري قد صححه، ووضعه في صحيحه، والبخاري أحفظ من هذا المنتقد، وأعلمُ منه، فقوله هذا يتعارض مع قول البخاري، وهذا الجواب مجمل. ... أما الجواب المفصل فهو في: ... الوجه الثاني: أن أهل العلم تصدوا لمن انتقد على البخاري ومسلم، وردوا عليه حديثًا حديثًا، وبهذا يزول الانتقاد على البخاري ومسلم، لكنه لا شك أنه قد يقع الوهم من بعض الرواة، في البخاري ومسلم، لكن هذا لا يقدح في نقل البخاري ومسلم له، لأن الوهم لا يكاد يسلم منه أحد، وليس من شرط عدالة الراوي أن لا يخطئ أبدًا، لأن هذا غير موجود.