فهرس الكتاب
س 105: هل إذا نسب الشيء إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلّم يأخذ حكم الرفع؟ ... ج: إذا نسب الشيء إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلّم فقيل: كانوا يفعلون كذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم، فهذا من المرفوع حكمًا. ... وأمثلته كثيرة: مثل قول أسماء بنت أبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ (نحرنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم فرسًا في المدينة وأكلناه) . ... فهنا لم تصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلّم علم به، لأنها لو صرحت به لكان مرفوعًا صريحًا، فإذًا هو مرفوع حكمًا. ... ووجه ذلك: أنه لو كان حرامًا ما أقره الله تعالى، فإقرار الله عز وجل له يقتضي أن يكون حجة ـ وقد علمت فيما سبق ـ أن من العلماء من يقول: هذا ليس مرفوعًا حكمًا، ولكنه حجة، وقال: إنه ليس مرفوعًا لأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يعلم به، لكنه حجة لأن الله تعالى علم به فأقره. ... س 106: إذا قال الصحابي: روايةً: من فعل كذا وكذا؛ أو من قال كذا وكذا؛ ه يعتبر هذا من مرفوع حكما؟ ... ج: اتصل السند إلى الصحابي فقال: عن أبي هريرة رواية: من فعل كذا وكذا، أو من قال كذا وكذا، فإن هذا من المرفوع حكمًا، لأن قول الصحابي رواية، لم يصرح أنها رواية عن النبي صلى الله عليه وسلّم، لكن لما كان الغالب أن الصحابة يتلقون عن الرسول صلى الله عليه وسلّم، جعله العلماء من المرفوع حكمًا. ... س 107: إذا قال التابعي: عن أبي هريرة يرفعه، أو عن أبي هريرة رفعه، أو عن أبي هريرة يبلغ به، هل يعدا هذا من المرفوع حكما؟ ... ج: إذا قال التابعي عن الصحابي: رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، مثل ما يقوله بعض التابعين: عن أبي هريرة يرفعه، أو عن أبي هريرة رفعه، أو عن أبي هريرة يبلغ به، فإنه يعد من المرفوع حكمًا وذلك لأنه لم يصرح فيه بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلّم. ... والُمسنَدُ الُمتَّصِلُ الإسنادِ مِنْ ... رَاويه حتى الُمصطفى ولم يَبِنْ