الصفحة 63 من 84

ج: وردت أحاديث متعددة ـ لكن ليست في البخاري ومسلم ـ في النهي عن لبس الذهب المحلَّق مثل الخاتم والسوار ونحوه، ووردت أحاديث أخرى في الصحيحين وغيرهما تدل على جواز لبس الذهب المحلق، مثل ما في حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم أمر النساء أن يتصدقن، فجعلن يلقين خواتيمهن، وخروصهن في ثوب بلال ـ رضي الله عنه ـ ثم أن النبي صلى الله عليه وسلّم لما رأى الرجل الذي عليه خاتم الذهب أخذه ورمى به، وقال: «يعمدُ أحدكم إلى جمرة من النار فيلقيها في يده» . ... فمن العلماء من قال: إن النهي عن الذهب المحلق حجة يُعمل بها. ... ومنهم من قال: إن النهي عن لبس الذهب المحلق شاذٌّ لا يعمل به، لأنه يخالف ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من جواز لبس الذهب المحلّق، وهذا هو الذي سلكه شيخنا عبدالعزيز بن عبدالله بن باز. ... ومنهم من قال: إن الأحاديث الواردة في النهي في أول الأمر حين كان الناس في ضيق وفي شدة ثم بعد ذلك رُخِّص فيه. ... س 214 إذا كان المخالف غير ثقة فبماذا يسمى حديثه؟ ... ج: إذا كان المخالف غير ثقة فإن حديثه يسمى منكرًا. والمنكر هو: ما خالف فيه الضعيف الثقة، وهو أسوأ من الشاذ، لأن المنكر المخالفة مع الضعف، والشاذ المخالفة فيه مع الثقة. ... س 215: علمنا أن الشاذ يقابل الحديث المحفوظ، فما اسم الحديث الذي يعارض الحديث المنكر؟ ... ج: اسمه الحديث المعروف. ... س 216: ما هي أقسام الحديث التي لا يمكن الجمع بينها، والتي لابد من قبول أحدها ورد الآخر؟ ... ج: هي: المحفوظ، الشاذ، المنكر، المعروف. ... فالمحفوظ هو: ما رواه الأرجح مخالفًا لثقة دون. فالشاذ هو: ما رواه الثقة مخالفًا لمن هو أرجح منه. والمنكر هو: ما رواه الضعيف مخالفًا للثقة. وهو مقابل للشاذ. والمعروف هو: ما رواه الثقة مخالفًا للضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت