فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 25

هذا -أعني سماع هذه الأغاني- محرم في الخارج، فما بالك إذا كانت في المسجد؟ وما بالك إذا كان المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فاتق الله وأزل هذه النغمة الغنائية.

حتى ما يسموه الآن بالأناشيد الإسلامية، أكثره نقلد فيه المغنيين والمغنيات بالأصوات؛ حتى اخترعوا في بعض القنوات التي تسميها نفسها قنوات إسلامية، اخترعوا موسيقى بالفم! يتنتن بفمه! يتنتن، يضع إيقاعات موسيقية بفمه وللأسف؛ كما قال ابن القيم -رحمه الله- وأورد في إغاثة اللهفان:"فبتنا على سنة المصطفى وباتوا على تنتنا تنتنا"نعم، والآن يتحيلون باسم بعض القنوات التي تسمي نفسها إسلامية، تنفخ بالفم وصنعت لها موسيقى صناعية، وهذا كله مثل ما فعلت اليهود، لما حرَّم الله عليهم شحوم الميتة، أذابوها وباعوها وأكلوا ثمنها، فهؤلاء يصنعون موسيقى بأفواههم بالضبط مثل الموسيقى العادية، ويهوهوي، ويهوهوي، ويصيح ويزمجر ويصرخ ويزغرد ويخربط، ويظن أن هذا من دين الله -عزَّ وجل-، وهو والله الضياع، وكل هذه من تلبيس إبليس؛ لأن إبليس عندما عجز أن يواجه المسلمين ويصرفهم عن دينهم بالقوة؛ لجأ إلى إفساد الدين نفسه، فيُظهِرُ لهم الباطل باسم الحق، باسم الدين والدين منه براء، ومن ذلك هذه التمتمة بالفم الذي يقلدون فيها الموسيقى؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله، يتحيلون على المحرم بأي طريقة كانت، ويقول لك: قناة إسلامية! ويغني فيها ويزمجر ويطبل ويزمر، أُفٍ لإسلامٍ هذه شعاراته، ليس هذا من دين الله في شيء؛ بل هذا من دين الغرب المستورد، كل هذه الحركات مستوردة من بلاد الغرب والإفرنج، فاتقوا الله -سبحانه وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت