والإفساد، قد نهى عنه، وذم المفسدين، وذكر عقوباتهم المتعددة، وأخبر أنه لا يصلح أعمالهم الدينية والدنيوية.
أثنى الله على اليقين، وعلى الموقنين، وأنهم هم المنتفعون بالآيات القرآنية، والآيات الأفقية.
واليقين أخص من العلم، فهو: العلم الراسخ، المثمر للعمل والطمأنينة.
أمر الله بالصبر، وأثنى على الصابرين، وذكر جزاءهم العاجل والآجل في عدة آيات، نحو تسعين موضعا، وهو يشمل أنواعه الثلاثة: الصبر على طاعة الله، حتى يؤديها كاملة من جميع الوجوه، والصبر عن محارم الله حتى ينهى نفسه الأمارة بالسوء عنها. والصبر على أقدار الله المؤلمة، فيتلقاها بصبر وتسليم، غير متسخط في قلبه ولا بدنه ولا لسانه.
وكذلك أثنى الله على الشكر، وذكر ثواب الشاكرين، وأخبر أنهم أرفع الخلق في الدنيا والآخرة.
وحقيقة الشكر هو: الاعتراف بجميع نعم الله، والثناء على الله بها، والاستعانة بها على طاعة المنعم.
وذكر الله الخوف والخشية، في مواضع كثيرة. أمر به، وأثنى على أهله، وذكر ثوابهم، وأنهم المنتفعون بالآيات، التاركون للمحرمات.
وحقيقة الخوف والخشية: أن يخاف العبد مقامه بين يدي الله، ومقامه عليه، فينهى نفسه بهذا الخوف عن كل ما حرم الله.
والرجاء: أن يرجو العبد رحمة الله العامة، ورحمته الخاصة به. فيرجو قبول ما تفضل الله عليه به من الطاعات، وغفران ما تاب منه من الزلات، ويعلق رجاءه بربه في كل حال من أحواله.
وذكر الله الإنابة في مواضع كثيرة، وأثنى على المنيبين، وأمر بالإنابة إليه. وحقيقة الإنابة: انجذاب القلب إلى الله، في كل حالة من أحواله، ينيب إلى ربه عند النعماء بشكره، وعند الضراء بالتضرع إليه، وعند مطالب النفوس الكثيرة بكثرة دعائه في جميع مهماته، وينيب إلى ربه، باللهج بذكره في كل وقت.