الصفحة 105 من 351

عليه صلاة الجنازة والدعاء عند قبره وتنازعوا في وصول الأعمال البدنية كالصوم والصلاة والقراءة والصواب أن الجميع يصل إليه) ا. هـ. قلت:- وقد أطنب أبو العباس في ذكر الأدلة على ذلك كعادته رحمه الله تعالى.

قال أبو العباس رحمه الله تعالى (فصل:- و أما قول السائل هل يؤذيه البكاء عليه

فهذه مسألة فيها نزاع بين السلف والخلف والعلماء والصواب أنه يتأذى بالبكاء عليه كما نطقت به الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) )وفي لفظٍ (( من ينح عليه يعذب بما نيح عليه ) )وفي الحديث الصحيح أن عبدالله بن رواحة لما أغمي عليه جعلت أخته تندب وتقول واعضداه واناصراه فلما أفاق قال (( ما قلت لي شيئًا إلا قيل لي أكذلك أنت ) )وقد أنكر طوائف من السلف والخلف, واعتقدوا أن ذلك من باب تعذيب الإنسان بذنب غيره فهو مخالف لقوله تعالى وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت