فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

المؤسسات والهيئات ـ مؤسسات التعليم ووسائل الإعلام الأسرة المسجد البيت ولكني سأقصر حديثي على النقطة الثانية وهي المسجد.

النقطة الثانية:

المسجد كلنا يعلم دور المسجد في تاريخ الإسلام، المسجد كان هو كل شيء ـ المسجد كان هو ليس فقط محلًا للعبادة إنما أيضا مدرسة للعلم ومكانًا للمشورة وتبادل وجهات الرأي ومنه صدرت القرارات السياسية والعسكرية وفيه يتم القضاء كان هو المؤسسة الوحيدة لأنها تربط الناس بربهم فإذا ما كانوا في المسجد كما تفضل الدكتور جمال أبو العزايم إن وجود المدمن في ذاته في المسجد فله معنى كبير ثم صلته بالعبادة وقربه من الله ثم قراءة الفاتحة والتسبيحات والتكبيرات هذه لها أثر كبير جدًا قبل أن نستطيع تفسيره يعني بالتحليل المادي إنما له أثر هو سر العبادة نحن نرى الآثار ولكن حتى ولو لم نستطع أن نحلل هذه الآثار المسجد يعالج المشكلة من ناحية الدين من ناحيتين ولا يعالجها من ناحية واحدة ثبت الآن أن العلاج من ناحية العقاب يعني العلاج بالقانون أو حتى بوسائل الإعلام التي تكتفي ببيان الضرر الذي يترتب على تعاطي المخدرات هذه فشلت كما سمعنا من الدكتور أحمد القاضي ومن غيره فشلت لا شك فيها طبعا النتائج بسيطة جدا والنتائج التي تمت في مصر كانت اعظمها عن طريق المسجد كما تفضل الدكتور جمال أبو العزايم الفرق بين العلاج بعيدا عن المسجد وبين العلاج في المسجد أن العلاج في المسجد يكون علاجا عن طيق إيقاظ العطفة الدينية وصلة الفرد بالله عز وجل وتحذيره من عقاب الله سبحانه وتعالى وهناك فرق كبير بين الوسيلة والعلاج بالشرع والعلاج الوضعي بكل صوره وفي جميع أشكاله العلاج بالقانون يحميه جندي فإذا ما استطاع المدمن أو المتجر أو المنتج أن يرشي حارس القانون أو يتهرب منه فلا ضير عليه لكن علاج الشرع لا يمكن للمدمن أو المنتج أن يهرب من الله عز وجل لأننا نزرع في نفسه أن الله هو الرقيب والعليم والخبير والمطلع وإذا نجا من عقاب الدنيا فإنه لن ينجو من عقاب الآخرة لكن القانون يقول له إن نجوت فقد نجوت خلاص .. أيضا نحن نقول له اترك وتركك طاعة وعبادة تدخل بها الجنة ـ يعني الفرق بين العلاج الديني أن ترك المعصية طاعة ترك المحرم عبادة لأن التكليف فعل وترك فعل للواجب وترك للمحرم وطاعة التكليف عبادة فنحن نقول له إن تركت دخلت الجنة ورضي الله عنك ومنحك الصحة والمال والعافية ورفع مكانك في هذه الدنيا وفي الآخرة نعطيه حافزا إيجابيا لكن القانون يقول له إن تركت نجوت من العقاب (السجن) وهذا ليس كافيا لا ينتج التأثير الفعلي انظروا كيف استطاع الرسول عليه الصلاة والسلام بجماعة قليلة رباها ودربها على الخوف من الله عز وجل فقادت الدنيا وتحدت البشرية بأسرها وأقامت أعز وأقوى دولة ونظام أو مجتمع عرفه التاريخ قضية القاذورات هذه المعاصي والمخدرات كيف قضى عليها الإسلام ـ قضية الخمر جاء الوحي أرسل النبي عليه الصلاة والسلام رجلا ينادي بين الناس أن الله حرم الخمر فماذا صنعوا أراقوا الدنانة وكسروها ثم لم يعودوا قط يعني القضية ليست قانون وإعلانات متناقضة في وسائل الإعلام، لا، هذه صلة بالله سبحانه وتعالى ولذلك ليس هناك علاج إلا العلاج الروحي، العلاج النفسي صلة الناس بالله عز وجل قضية انتهت .. فقط شخص مشي بين الناس واحد فقط يعني حتى عندما قالوا كيف انتهى المسلمون يقول واحد يستدل بها الإمام الشافعي في الرسالة على أن خبر الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت