المسؤولية الاجتماعية الاتجاه نحو الجنة - سهيل بن حسن قاضي
بعض الكراسي العلمية التي تستحدث في الجامعات بهدف بحث علمي تطبيقي أو تجريبي أو خلافه تقود في النهاية الى رسم خارطة لمعالجة قضايا اجتماعية أو صحية أو خلافه ويتحقق بها نفع عام هو ضرب من ضروب المسؤولية الاجتماعية يقوم بها المقتدر نحو مجتمعه مستعينا بالله ثم بأصحاب الخبرة.
سألني أحد حضور ملتقى الشراكة في المسؤولية الاجتماعية بين القطاعين العام والخاص والذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة ورعاه سمو أمير منطقة مكة المكرمة سألني لماذا ينصب الغضب وتتهم البنوك السعودية دوما بتقصيرها في هذا الجانب، قلت أولا ليس كل البنوك متهمة فالبنك الاهلي والجزيرة ويليهما البنك العربي لهم برامج لا نقول إنها رائدة ولكنها تستحق التشجيع وقد يكون هناك غيرهم من البنوك ممن لم تصلنا أخبار مساهماتهم في المسؤولية الاجتماعية ربما لمحدوديتها وربما لعدم سماعنا لها، الأمر الآخر فإن التوقعات منا تزداد من البنوك نظرا للحماية التي تتمتع بها من جهات عديدة وفي طليعتها مؤسسة النقد، ثم المساحة المسموحة لها بالتحرك بهدف الكسب واصبحت تأخذ الكثير ولا تعطي الا القليل قياسا بما تجنيه من أرباح ومقارنة بأقرانها من البنوك العالمية الأخرى.
بعد ثلاثة أيام من الملتقى جمعتني الظروف بالاستاذ الدكتور محمد رواس رئيس وحدة العلاج تحت التحكم الاشعاعي بالمستشفى الجامعي بجدة وحدثني بأن الجامعة بصدد الاتفاق مع شركة دله البركة لاستحداث كرسي علمي للبحث التطبيقي يعتني تحديدا بتصلب الشرايين بصفته أحد أسباب الوفيات ويفوق على السرطان والحوادث والأمراض المعدية ومن أسبابه داء السكري وارتفاع ضغط الدم الشرياني وارتفاع الكلسترول والتدخين في الوقت الذي أثبتت الاحصائيات كما يروى في التقارير ان 23% من السكان لدينا مصابون بالسكري ودون الخوض في تفاصيل أخرى مصاحبة فإن ما يلفت النظر هو الاستشعار بالمسؤولية الاجتماعية من قبل بعض اطباء جامعة الملك عبدالعزيز لإيجاد برامج للتشخيص المبكر والعلاج المناسب قبل استفحال المرض او تعقيده مصحوبا ببرامج توعية واسعة وتوثيق هذه التجربة الانسانية الرائدة القائمة على إنقاذ حياة الأفراد قبل أن يتمكن المرض منهم وتقديم البرامج كنموذج للهيئات الطبية المختلفة في المملكة، هذا البرنامج لا يمكن أن يتم ما لم تكن هناك شراكة حقيقية في المسؤولية الاجتماعية. واذكر قبل سنوات وفي جامعة أم القرى كانت هناك بعض الكتب الهامة التي تحتاج الى طباعة وقد نفدت البنود المخصصة لذلك فاتفقنا مع الشيخ عبدالمقصود خوجة والشريف منصور ابورياش وتمت طباعتها على الوجه المطلوب وتم النفع بها وهو ضرب من الشراكة في