الصفحة 4 من 4

ونظيراتها في المصارف التقليدية، وعزا المؤلف هذا القصور لدي المصارف الإسلامية لعدم اهتمامها بالإنفاق على البحوث والتطوير. وطالب القائمين على التمويل الإسلامي بتبني إستراتيجية تقوم على اكتشاف وتحليل الاحتياجات الحقيقية للعملاء، ثم العمل على تصميم المنتجات المناسبة لها، فالاستجابة لاحتياجات العملاء هي مصدر الإبداع والابتكار.

والدخول في ابتكار منتجات مصرفية تعكس المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية، كألا يكون تمويلها فقط قاصرا على تمويل الأنشطة الخدمية والتجزئة المصرفية، وأن تتجه لتمويل المشروعات الإنتاجية ذات النفع الاجتماعي، وأن تهتم بتقديم خدماتها المصرفية والتمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وبذلك تكون هناك علاقة طردية بين تطوير منتجات المصارف الإسلامية ومسؤوليتها الاجتماعية.

نبه المؤلف في خاتمة الكتاب، إلى أن المسؤولية الاجتماعية هي الدور الأساسي للدولة، وأن الدولة تقوم على مجموعة من المؤسسات، ومن بين هذه المؤسسات، المصارف الإسلامية، وبالتالي فدورها ملموس، ومؤسسي، ويلزمها في إطار المرجعية الإسلامية بالقيام بمسؤوليتها الاجتماعية.

كما أن التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها العصر، تفرض على المصارف الإسلامية تحديات جديدة، وعلى المصارف أن تواجه هذه التحديات بإرادة تجديدية وبوعي شامل، دون التخلي عن أصولها الفقهية والحضارية والأخلاقية، وإن لم تفعل ذلك فهي معرضة للذوبان والانهيار في خضم التحديات الحاصلة اليوم.

كما أوصى المؤلف بالقيام بدراسة تطبيقية على واقع تجربة المصارف الإسلامية للقيام بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه الأفراد والمجتمع.

المصدر: الجزيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت