الصفحة 14 من 50

الله تبارك وتعالى وعن اليوم الآخر وعن الإيمان وعن الشرائع والأحكام والحلال والحرام، بل أيضا أخبرهم - صلى الله عليه وسلم - عن كل ما يصلحهم في أمور دنياهم، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - بذلك بعضها تفصيلا وبعضها إجمالا أو إشارة وكل ذلك بحكمة كله حكمة بمقتضى الحكمة ومقتضى الرحمة فإن الفتن المضلة الكبيرة التي تعمي وتصم وتظهر أخبر عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفصيلا حتى لا يقع فيها أحد سواء كانت أحداثا تقع أو كانت بدعا مثلا فالأمثلة لا تخفى عليكم مثلا: فتنة المسيح الدجال فصّل النبي - صلى الله عليه وسلم - القول فيها لعظم شأنه لأنه كما قال النبي:"ما من نبي إلا وقد حذر أمته من فتنته"فصّل النبي كل ما تحتاج إليه الأمة من أين يخرج؟ من الذين يتبعونه؟ ما هي المخاريق التي يأتي بها؟ وكيف تكون نهايته وقتله إلى غير ذلك.

ومما هو معلوم ومما صح عن رسول الله من أحاديث الفتن أخبر - صلى الله عليه وسلم - مثلا عن فتنة الخوارج لأن الغلو أهلك من كان قبلنا كما أخبر النبي وهذه الأمة يمكن يقع ذلك فيها أيضا فأخبر النبي بالخوارج وصفاتهم وبفتنتهم فلما ظهروا كانوا كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أن عليا رضي الله عنه أمر أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت