فهرس الكتاب
هذه الدعوة, وجريمتهم التي لا تغتفر - عنده وعند مقلديه:لماذا يخالفون حامل لواء الجرح والتعديل؟!! وجزمًا فلم يقرأ هؤلاء العلماء كل ما كتب الشيخ ربيع، ولم يسمعوا كل ما سجل، وإلا لكان لهم -والله أعلم-مع كلامه شأن آخر!!
11 ـ هذا المنهج البائر قد جرّأ الصغار على كبار أهل العلم، فتراهم يردون كلام العلماء إذا خالف قول الشيخ ربيع أو فالح -ومن جرى مجراهما- ومرة يقولون: العالم الفلاني إخواني بَنَّائي، يسير على الخط العام للإخوان، والآخر سروري، أو متأثر بالسرورية، أو من حوله سروريون، أو هو لا يعرف أمور المنهج، أو ليس له معرفة بالجماعات، أو كبير في السن، أو نظره ضعيف، ولا يقرأ كل شيء، أو ما بحث هذه الأمور، كل هذا ليوهموا المقلدة بأن أحكامهم أولى بالقبول، ولا يصرحون بكل هذا لكل أحد، وكثيرًا ما يحتجون بالتزكيات العامة والقديمة والبعيدة عن موضع النِّزاع اليوم، فيستدلون بها في موضع النِّزاع الحاصل، ويجعلون ذلك بمثابة المحكم، وبقية كلام العلماء التي طفحت بها صفحات الكتب والأشرطة؛ بمنزلة المتشابة، الذي يجب أن يُرد إلى المحكم!! هذا إذا كانوا يهابون تجريح هؤلاء العلماء، أما إذا كانوا قادرين -في نظرهم- على ليّ ذراع شخص؛ فإنهم لا يُبقون ولا يذرون، وهل هناك أدلة على ذلك، أعظم مما يراه أهل البصائر اليوم؟!!
12 ـ تجرأ كثير من مقلدة هؤلاء على بتر كلام مخالفهم عن سباقه ولحاقه، حتى يتم مرادهم من التشنيع والتبديع، بل وقد وقع في ذلك -في بعض المواضع- كبيرهم، والدليل محفوظ عندي على ذلك، وصرح كبيرهم -وهم له تبع- بأن مشتبه أو مجمل كلام العالم؛ لا يحمل على محكمه أو مفصله، وأطلق ذلك في المطلق والمقيد، والعموم والخصوص، والناسخ والمنسوخ، وقد ضَمِنَ الموافقة من المقلدة على ذلك، فتجرأ على التصريح بما يخالف العقل والنقل، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإلى الله المشتكى من عقول صودرت، ومواقف قد تناقضت!! وفي كتابي"الجواب"