الصفحة 2 من 13

يريد المؤلف أن يعالجها، ذلك أنه لا بد من الإشارة في المقدمة إلى أهم القضايا التي يريد أن يدرسها حتى تتكون للقارئ فكرة رئيسة عن الكتاب. وهذا هو ما غاب عن المؤلف.

(2) . لقد أبدع الكاتب -في نظري- في الباب الأول لما عرض لأهم نواحي الحياة في عصر ابن تيمية، ذلك أنّ مثل هذه الإشارات مهمة وتنطوي على فهم دقيق للظروف الخاصة التي عاشها ابن تيمية واكتوى بنارها، ومن ثمَّ يتسنى لنا الفهم الدقيق لمنهجه المعرفي ولخصائصه في التأليف، وفي الرد على مخالفيه، وفي اجتهاداته، وفي دحض آراء الفرق الكلامية سواء ممن سبقوه أو عاصروه ...

إنّ تعرض الأستاذ إبراهيم عقيلي للنواحي العلمية والتيارات الفكرية، وكذا النواحي الاجتماعية والاقتصادية، والسياسية، سيُفيد القارئ بلا شك مما يقرِّب الصورة لذهنه لأجل فهم آراء ابن تيمية ومنهجه بطريقة أوضح.

لقد أشار مؤلف الكتاب في الباب الأول إلى منهج ابن تيمية في البحث والتأليف، وهذا من صميم موضوع الكتاب، فبيَّن المؤلف تأثير المذهب الحنبلي فكرًا وعقيدة في تفكير شيخ الإسلام، ممَّا مكَّنه من رحابة الاطِّلاع على السنة الصحيحة وأقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، فاقتنع شيخ الإسلام بسداد المنهج السلفي وسلامه من التناقض والخلل حيث لا إشكال ولا تناقض بين صحيح النقل وصريح العقل، ولا اصطدام مع منهج المعرفة عند ابن تيمية الذي اعتمد في بحثه وتأليفه على قواعد المنهج التالية:

1.الاعتداد بنصوص الوحي.

2.تقديم النقل على العقل.

3.منع التعارض.

4.الكف عن التأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت