الصفحة 142 من 148

سألت شيخنا رحمه الله: شابٌ أصابه صلع في مقدم رأسه، سبب له حرجًا سيما وأن عمله يقتضي كشف الرأس، فهل له أن يجري عملية لتثبيت نسيج صناعي لرقع المنطقة المصابة، علمًا أن هذا النسيج عبارة عن شبكة تسمح بوصول الماء إلى فروة الرأس حين الاغتسال؟

فأجاب: الحقيقة أنني متوقف في هذا، لحديث المرأة التي سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: إن ابنتي عروس مرضت فتمزق شعرها أفأصل فيه؟ قال: لعن الله الواصلة والمستوصلة (4) . وليس جهة التوقف من وصول الماء، فهذا أيسر حيث أنه - صلى الله عليه وسلم - لبد شعره، ومسح على العمامة.

` ... مسألة (574) ... (3/ 1/1421 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: تكلم بعض العلماء في وسائل الإعلام عن جواز كشف المرأة ساقيها ونحرها أمام النساء بناءً على أن ذلك هو ظاهر المذهب، وأن عورة المرأة على المرأة من السرَّة إلى الركبة فقط، فما مستند هذا القول عند الفقهاء وما الجواب عنه؟

فأجاب: لا يوجد دليل على أن حد عورة المرأة على المرأة من السرَّة إلى الركبة، وإنما قاسوه على عورة الرجل على الرجل. والصحيح أنه لا ينبغي الإفتاء بهذا في هذا العصر الذي توسعت فيه النساء في الملبس، وكثر الافتتان. فينبغي للمفتي مراعاة الأحوال. وحتى لو جاز نظر المرأة إلى صدر المرأة، وساقيها، وعضديها، ونحو ذلك، فإن المنظورة عليها أن تستر سائر جسدها، كما كانت نساء الصحابة. وقد ذكر شيخ الإسلام أنهن يسترن من الرسغ إلى الكعب. ولا يظن بهن رضوان الله عليهن أنهن يظهرن ما ذُكر فيما بينهن، فينبغي التفريق بين مسألة النظر، ومسألة اللباس.

` ... مسألة (575) ... (5/ 3/1420 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: ما حد عورة المرأة على المرأة، حيث أن النساء المتبرجات في حفلات الأعراس يحتججن بأن عورة المرأة على المرأة من السرَّة إلى الركبة؟

فأجاب: هكذا حدّها بعض الفقهاء. ونهي النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة (5) نهي للناظرة، وليس للابسة، فليس من مقتضى ذلك أن لا يجب على المرأة أن تستر إلا ما بين السرَّة والركبة. فأنت إذا قلت لأحد: لا ينظر عورتك أحد، ليس معناه أن ينظر إلى ما سوى ذلك. والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخاطب نساءً يجررن ذيولهن ذراعًا، لا أنهن لا يسترن إلا ما بين السرَّة والركبة.

(1) رواه أبو داود، رقم (4232) ، والنسائي، رقم (338) ، والترمذي، رقم (1770) .

(2) يوافق هذا التاريخ انقضاء ثلاثة عشر عامًا على تأسيس جمعية تحفيظ القرآن الكريم في: 5/ 11/1405 هـ.

(3) متفق عليه. صحيح البخاري، رقم (5589) ، صحيح مسلم، رقم (2122) .

(4) متفق عليه. صحيح البخاري، رقم (5589) ، صحيح مسلم، رقم (2122) .

(5) رواه ابن ماجه، رقم (661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت