فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 31

منها (ما، من، الأسماء الموصولة، الذي التي، اللائي، الذين، الألف واللام ومعاشر، جميع، كل،) المراد بالعموم أي: ما تركت شيء إلا عمته.

تأويل قوله تعالي {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ} :الذي كان يملكه قارون المال فقط فلما قالوا له: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ} وما تفيد العموم وهو لا يملك إلا المال، فتأويل الآية على وجهين،1 - إما يكون اللفظ عام والمراد به الخصوص وهو المال 2 - أو المراد به عموم المال فكأنهم قالوا له (ابتغ في كل ما آتاك الله الدار الآخرة) .

المرء إذا فعل الشيء لا يقصد به وجه الله كان سرابا بقيعة لم يكن له قيمة: هذا الأول، وهذا الذي لا يجوز غيره أن تؤصل الأصل، لا تقول لأنه رجل غني ابتدئ له بالغنى، وأصرف مالك طالما في المباح لا، الناصح إنما يدل على الطريق الصحيح أولا ثم يتدرج، فأول شيء يقال ولا يجوز أن يقال غيره أن يقال له: ابتغ بعملك وجه ربك، وقد بدئوا بهذا، {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ولَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} هذا فقه الدعوة،.

كل دعوة لها لون: دعوة الأغنياء لها لون، دعوة الفقراء لها لون، دعوة المبتلى له لون، دعوة المعافى لها لون، إياك أن تخلط بين هذه وتلك، فلابد أن يكون عندك فقه الدعوة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت