فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 31

حاله خير حال، فأنت تقرأ المستفتي وتري الكلمة التي ستقولها له هل ستصلح معه الشدة أم لا، فهؤلاء ناس يقولون: {يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [القصص: 79] . فلا ينفع مع هؤلاء غير ويلكم، هذا هو السبيل الوحيد، نرهبه، كي يقابل الانكباب على الدنيا عنده ثم أكملوا لقارون نصيحتهم المعتادة من أهل العلم: {وَيلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ولَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [القصص: 80] . هذه ثلاثة، ثواب الله خير:

وهنا وضح الشيخ حفظه الله قوله تعالي {ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ} بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث سهل بن سعد ألساعدي عند البخاري وغيره: «لسوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها» السوط أي العصا فكم طولها وكم عرضها؟ لنفرض مثلا، 5 سم × اثنين متر لو لك في الجنة أرضية تساوي قدر هذه العصا، فكم تساوي الكرة الأرضية؟ كل هذه الدنيا احسبها بالفلوس ونعمل مقايضة هل أنت على استعداد تأخذ خمسة سم × 2 متر في الجنة أم تأخذ ثمن الدنيا، الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول «لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها» . فلما تقطع رحمك؟ فلما تتقاتلون علي قطعة أرض لا تدري من سيسكنها؟ ثم بعد ذلك ستكون مقبرة لكم، علام نتقاتل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت