فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

لو حصل فسيكون بغير قصد منه، بلاغة نملة في خطابها أتى بها القرآن.

عجائب! ما الفرق بين: (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ) (وَمَا اسْتَطَاعُوا) ، في سورة الكهف؟! وما معنى وجود التاء هنا وحذف التاء هناك؟! إن الزيادة في المبنى تفيد الزيادة في المعنى، وهذا يعني بأن (اسْتَطَاعُوا) تشتمل على معنى إضافي أكثر من المعنى الموجود في قوله: (اسْطَاعُوا) ، وأيهما الأشد والأعلى والأقوى؟! الجواب: الكلمة التي فيها التاء.

أين استُعملت (اسْطَاعُوا) ؟! وأين استُعملت (اسْتَطَاعُوا) ؟! (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ) يتسلقوا عليه ويتجاوزوه من فوقه، (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) ، أيهما أصعب: العبور من فوقه وتسلقه أم نقبه وخرقه؟! الجواب: نقبه وخرقه، لماذا؟! لأن تلك السبيكة لم يكد يوجد لها نظير في العالم في ذلك الوقت.

(آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) ، ملأ ما بين الجبلين بقطع الحديد، ثم قال لهؤلاء القوم المتخلفين يعلمهم كيف يصنعون أقوى سبيكة في العالم ليصنعوا منها سدًّا لا يمكن اختراقه: هاتوا زبر الحديد، أوقدوا النار، هاتوا المنافخ، انفخوا، حتى إذا جعله نارًا تتأجج وانصهر الحديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت