اجتناب المريض بمرض معدي من باب تجنب الأسباب التي تكون سببا للبلاء لا من باب تأثير الأسباب بنفسها ; فالأسباب لا تؤثر بنفسها.
ومرض الجذام Leprosy مرض معدي لكنه ليس شديد العدوى not highly infectious ، و ينتقل المرض عبر رذاذ الأنف nasal droplets أثناء المخالطات الحميمة و المتكررة مع الحالات التي لم تُعالج أو ملامسة الأشخاص المصابين لفترات طويلة long time of contact أو ملامسة القرح ومفرزات الأغشية المخاطية لمرضى الحالات أو المراحل المتقدمة.
و إن كان الجذام ليس شديد العدوى إلا أن هناك نوع من أنواعه شديد العدوى خاصة من رذاذ الأنف، وهو الجذام الجذاميني أو الأسدي Lepromatous leprosy فهو أخطر مراحل المرض و أخطر الأنواع حيث يصاب الجلد بآفات جلدية بصورة منتشرة diffuse skin lesions ، و تظهر تقرحات شديدة بالجلد و هذه الآفات الجلدية تكون محملة بالبكتريا المسببة للمرض high bacterial load و أكثر الأماكن إصابة الوجه و الجبهة و يبدو وجه المريض كوجه الأسد Lion face .
ومريض الجذام إذا رأى صحيح البدن يديم النظر إليه و يحزن لما أصابه فيصاب بالإحباط و تضعف مناعته وتزداد شدة المرض لذلك كان الهدي النبوي بالفرار منه حتى لا يقع بصره على الصحاح فيزداد مرضه كما أن الإنسان عندما يرى أسدا يتصنع في عدم رؤية الأسد له.