فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 403

[1166] فإن قيل: قوله تعالى: (هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ) [المرسلات: 35] ينفي وجود الاعتذار منهم؛ لأنّ الاعتذار إنّما يكون بالنّطق، فما فائدة نفي الاعتذار، بعد نفي النطق؟

قلنا: معناه أنهم لا ينطقون ابتداء بعذر مقبول وحجة صحيحة. ولا بعد أن يؤذن لهم في الاعتذار؛ فإن الأسير والجاني الخائف عادة قد لا ينطق لسانه بعذره وحجّته ابتداء لفرط خوفه ودهشته؛ ولكن إذا أذن له في إظهار عذره وحجته انبسط وانطلق لسانه؛ فكانت الفائدة في الجملة.

الثاني: نفي هذا المعنى: أي لا ينطقون بعذر ابتداء ولا بعد الإذن.

[1167] فإن قيل: قوله تعالى: (يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ) [غافر: 52] ، يدل على وجود الاعتذار منهم، فكيف التوفيق بينه وبين ما نحن فيه؟

قلنا: قيل المراد بتلك الظالمون من المسلمين، وبما نحن فيه الكافرون.

وآخر تلك الآية يضعف هذا الجواب، أي قوله: وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) [غافر: 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت