[1185] فإن قيل: أين جواب القسم؟
قلنا: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ) [الطارق: 4] فإن بمعنى ما، ولمّا بالتّشديد بمعنى إلّا؛ فيكون المعنى: ما كل نفس إلا عليها حافظ، ولما بالتخفيف ما فيه زائدة وإن هي المخففة من الثقيلة، فيكون المعنى: إن كل نفس لعليها حافظ، والقسم يتلقى بمعنى إن (كذا) .
[1186] فإن قيل: ما وجه ارتباط قوله تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ) [الطارق: 5] بما قبله؟
قلنا: وجهه أنه لما ذكر أن على كل نفس حافظا أتبعه بوصية الإنسان بالنظر في أول أمره ونشأته الأولى؛ ليعلم أن من أنشأه قادر على إعادته ومجازاته، فيعمل ليوم الإعادة والجزاء، فلا يملي على حافظه إلا ما يسره في عاقبته.
[1187] فإن قيل: ما فائدة الجمع بين فمهّل وأمهل ومعناهما واحد؟
قلنا: التأكيد، وإنما خولف بين اللفظين طلبا للخفة.