الصفحة 26 من 125

الحديث إليهم، بما خولهم به الحياة الدنيا، وما أسبغه عليهم من نعم ظاهرة وباطنة، وما سخره لهم من أكوان وأديان وظواهر تصب في محيط واحد هو سعادة الناس في دنياهم، وسلامتهم من الأهوال في آخراهم، كل أولئك يتمثل في مراصد قرآنية أبرزها:

1 -الايحاء بإدراك نعم الله التي لا تحصى، والتذكير بآلائه التي لا تستقصى، بما في ذلك النعم المادية والمعنوية.

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ) فاطر / 3.

وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ) البقرة / 231.

وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) آل عمران / 103.

وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ) المائدة / 7.

وقال تعالى: (وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) النحل / 114. وقال تعالى: (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ(18 ) ) النحل / 18. وقال تعالى: (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) لقمان / 20، حتى قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا) المائدة / 3. هذا الحشد الهائل من التأكيد على النعمة يوحي بعظمة قدرها، وسبوغ رحمتها، وشيوع مفرداتها، وشمول ظلالها للناس كافة.

2 -الأمر على نحو الاباحة بالتمتع بما خلق الله من الأرزاق الكائنة فيما تنبت الأرض، وما يخرج منها، وما يربو فيها، وما باركه من ثمرها وشجرها ومرافقها وأنهارها ومناخها مما جعله مسخرًا للانسان لتيسير مرافق الحياة، وهو الذي يسره وسخره وفجره وجعله سائغًا هنيئًا مريئًا.

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا) البقرة / 168.

وقال تعالى: (كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت