بسم الله الرحمن الرحيم
الاسلوب النفسي لمكافحة الجريمة في القرآن
الجريمة ما يقترفه الجاني من جرم في حق نفسه أو أسرته أو مجتمعه، أو وطنه أو قومه.
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت: 175 ه) : فلان له جريمة، أي: جرم، وهو مصدر الجارم الذي يجرم على نفسه وقومه شرًا.
والجرم الذنب، وفعله الاجرام، والمجرم المذنب، والجارم: الجاني (1) وكذا في لسان العرب، فالجريمة هي الجرم مصدر الجارم، ويأتي بما أورد الخليل لا يزيد عليه (2) .
وقد وردت الجريمة - مادة - في القرآن الكريم أكثر من ستين مرة، ولم ترد بلفظها ولا مرة واحدة (3) .
وردت الألفاظ الآتية: الاجرام، أجرمنا، أجرموا، تجرمون، مجرمون، مجرمين، مجرميها، من هذه المادة للدلالة على اسم المصدر: الجريمة.
في هذه الالفاظ عرض القرآن الكريم لسيماء المجرمين، وأوصافهم، وحالاتهم وأعمالهم، وحسراتهم، ومفارقاتهم، وصورهم، وانذارهم،
(1) الخليل، العين: 6/ 118 - 119.
(2) ظ: ابن منظور، لسان العرب: 14/ 375.
(3) ظ: محمد فؤاد عبد الباقي، المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم: مادة جرم.