فهرس الكتاب
{وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
قال {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} جزم على العطف ونصب إذا جعله جوابا بالواو.
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا ولكنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
قال {هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} فجر {الحَجّ} لأنه عطفه على"الناس"فانجر باللام.
وقال {ولكنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى} يريد"بِرّ مَنْ اتقَّى".
{فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
أما قوله {فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} يريد: فإنَّ اللّهَ لهم.
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للَّهِ فَإِنِ انْتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ}
قوله {فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} لأنه يجوز ان يقول {إِنِ انتَهَوْاْ} وهو قد علم انهم لا ينتهون الا بعضهم فكأنه قال:"إن انتهى بعضهم فلا عدوان إلا على الظالمين منهم"فأضمر. كما قال {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ} [196] أي: فَعَليه ما استيسر كما تقول"زيدا أكرمت"وأنت تريد"أكرمته"وكما تقول"إلى مَنْ تَقْصُد أقصد"تريد"إليه".
{الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}