ويقال: هبط المرض العليل: نقّصه «1» .
وفي الحديث «2» : «اللّهم غبطا لا هبطا» أي: نسألك الغبطة ونعوذ بك من نقصان الحال.
وقيل «3» : إن الهبوط الأول من الجنة إلى السماء ، والثاني من السماء إلى الأرض. وينبغي أن يعلم أنّ اللّه تعالى خلق آدم للأرض ، ولو لم يعص لخرج على غير تلك الحال «4» .
38 فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ.
حذف الجواب الأول أي: فاتبعوه ونحوه «5» .
[6/ أ] وقيل «6» : الشرط وجوابه/ نظير المبتدأ والخبر ، ويجوز خبر المبتدأ جملة هي خبر ومبتدأ ، فكذا «7» جواب الشرط جملة هي شرط وجواب ، وإنّما دخلت «ما» مع «إن» فِي الشرط ليصح دخول النون للتوكيد فِي الفعل ، فهي كاللام فِي أنها تؤكد أول الكلام والنون آخره.
39 أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ.
أُولئِكَ بدل من «الَّذِينَ» «8» ، ويجوز عطف بيان ، وأَصْحابُ النَّارِ بيان عنه ، والخبر هُمْ فِيها خالِدُونَ.
ويجوز أن يكون ابتداء وخبرا فِي موضع خبر الأول ، ويجوز أن يكون
(1) فِي اللسان: هبط المرض لحمه نقصه وأحدره وهزله.
(2) الحديث فِي الفائق: 3/ 46 ، وغريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 145 ، والنهاية:
5/ 239 ، ولم أقف عليه مسندا.
(3) تفسير الفخر الرازي: 3/ 2 عن أبي علي الجبّائي.
(4) نقله الماوردي فِي تفسيره: 1/ 98 عن الحسن.
(5) الدر المصون: (1/ 301 ، 302) .
(6) ذكره المؤلف - رحمه اللّه - فِي كتابه «وضح البرهان» : 1/ 132 عن ابن سراج النحوي.
(7) فِي «ج» : فكذلك.
(8) فِي قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ ....