فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16994 من 466147

و غير العهد الذي خص به العلماء فِي الآية 187 من آل عمران الآتية ، راجع هذه الآيات والآية 81 من آل عمران أيضا تقف على تمام هذا البحث"مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ"عقده وإبرامه ، وتؤكده عليهم بقوله (أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ) وقوله فِي حق الرسول (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ) وفي هذه الآية إشارة إلى أن الكفرة واليهود بعد أن يتعاهدوا مع حضرة الرسول ينقضون عهدهم معه ، وقد كان ذلك كما سيأتي فِي محله ، وهذا من قبيل الإخبار بالغيب ، وفيها تحذير من نقض العهد وتقبيح لناقضه ، وقد ذكرنا ما يتعلق بهذا البحث فِي الآية 91 من سورة النحل المارة فِي ج 2 ، والآية 34 من سورة الإسراء فِي ج 1 ، فراجعهما"وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ"من الإيمان بالرسل السالفين جميعهم"أَنْ يُوصَلَ"ذلك الإيمان المتتابع بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم لأن اللّه تعالى أخذ العهد على خلقه أن يؤمنوا برسله إيمانا متصلا واحدا بعد واحد ، فلم يمتثلوا أمر اللّه ولم يؤمنوا بجميع رسله ، ومن أهل زمانه من اليهود ، ولم يؤمنوا به كما لم يؤمنوا بعيسى قبله ، وكذلك النصارى لم يؤمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، مع أنه أخذ العهد على كل ملّة من قبل نبيها أن تؤمن بالرسول الذي

يخلفه ، راجع الآية 173 من الأعراف فِي ج 1 تقف على هذا أيضا"وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ"علاوة على نقضهم عهد اللّه وعهد رسولهم وقطعهم ما أمر اللّه بوصله ، لأنهم يقطعون السبيل ويسلبون الناس ويعملون المعاصي ويمنعون غيرهم من الإيمان باللّه ورسوله"أُولئِكَ"الذين هذه صفتهم وهذا شأنهم"هُمُ الْخاسِرُونَ 27"المغبونون لاستبداهم النقص بالوفاء ، والقطع بالوصل ، والفساد بالإصلاح ، والعقاب بالثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت