فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17503 من 466147

وقوله:

وغير سُفْع مثل يحامِم1

يريد: يحاميم وعطاميس.

وروينا لعبيد الله بن الحر قوله:

وبُدِّلْتُ بعد الزَّعْفَران وطيبه صَدا الدِّرع من مستحكِماتِ الْمَسامِر

وعلى أن حذف الياء مع الإدغام أسهل شيئًا من حذفه ولا إدغام معه ؛ وذلك أن هذه الياء لما أُدغمت خفيت وكادت تستهلك ، فإذا أنت حذفتها فكأنك إنما حذفت شيئًا هو فِي حال وجوده فِي حكم المحذوف. نعم ، وقد يحذف هذا الحرف ويؤتى بالعوض منه حرفًا فِي حال وجوده فِي حكم ما ليس موجودًا ، وهو تاء التأنيث فِي نحو قولهم: فرازنة2 وزنادقة وجحاجحة3 ، فالتاء عوض من ياء فرازين وجحاجيح وزناديق ، وكذلك قالوا مع الإدغام ، وذلك قولهم فِي أثاني4 وأناسي: أثانية وأناسية ، رواها أبو زيد. وإذا كانوا قد رضوا بالكسرة قبلها دليلًا عليها ، وعوضًا منها فهم بأن يقنعوا بالتاء عوضًا منها أجدر.

ومن ذلك ما رواه ابن مجاهد عن أبي عمرو"وَآيَدْنَاه"5.

قال ابن مجاهد - على ما علمناه: ممدوة الألف خفيفة الياء.وقد رُوى عن مجاهد فِي قوله: {إِذْ أَيَّدْتُك} 6 آيدتك ، قال ابن مجاهد: على فاعلتك.

قال أبو الفتح: هذا الذي توهمه ابن مجاهد ، وأن آيدتك فاعلتك لا وجه له ، وإنما آيدتك أفعلتك من الأَيْد ؛ وهو القوة.

وقال أبو علي: إنما كثر فيه أيَّدتك فعَّلتك ؛ لما يعرض فِي آيدتُك من تصحيح العين مخافة توالي إعلالين فِي آيدتك. وأنشدنا قوله:

ي ُنْبي تجاليدي وأَقتادَها ناوٍ كرأس الفدَنِ الْمُويَد7

1 لغيلان بن حريث ، والسفع بها الأثافي ، والمثل: المنتصبة القائمة ، جمع ماثلة ، واليحامم: جمع يحموم وهو الأسود. وانظر: الكتاب: 2/ 448 ، وسر صناعة الإعراب: 65.

2 فرازنة: الشطرنج ، جمع فرزان ، معرب ، وجمعه فِي اللسان والقاموس فرازين ، ولا يأتي القياس فرازنة. شرح الشافية 2/ 185.

3 الجحاجحة: السادة ، جمع جحجاح.

4 كأنه جمع أثناء ، وواحد الأثناء ثني كحمل ، وهو من الثوب طيه.

5 سورة البقرة: 87.

6 سورة المائدة: 110.

7 ينبي الشيء: يدفعه عن نفسه ولا يتركه يستقر ، من نبا جنبه عن الفراش: إذا لم يستقر عليه ، تجاليدي: جسمي ، الأقتاد: خشب الرحل ، واحده قتد ، أو هي أدوات الرحل كله ، الناوي: السنام والظهر ، الفدن: القصر المشيد ، والمؤيد العظيم. وانظر: اللسان:"جلد"، والمنصف: 1/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت