فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17619 من 466147

(قُلْتُ) : وَأَمَّا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ بُدْهُنٍ فَهُوَ مِنَ الشُّهْرَةِ وَالْإِتْقَانِ بِمَحَلٍّ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلِ انْفِرَادُهُ عَنِ الزَّيْنَبِيِّ، فَقَدْ رَوَى عَنِ الزَّيْنَبِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَأَبِي نَصْرٍ الشَّذَائِيِّ وَأَبِي الْفَرَجِ الشَنَبُوذِيِّ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَلِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الشَّارِبِ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ ذَكَرَ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ سِوَى ابْنِ بُدْهُنٍ هَذَا، بَلْ كُلُّ مَنْ ذَكَرَ طَرِيقَ الزَّيْنَبِيِّ هَذَا عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ كَأَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ وَأَبِي الْعِزِّ وَأَبِي الْعَلَاءِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا، وَلِعِلْمِ الدَّانِيِّ بِانْفِرَادِهِ بِهِمَا اسْتَشْهَدَ لَهُ بِقِيَاسِ النَّصِّ وَلَوْلَا إِثْبَاتُهُمَا فِي التَّيْسِيرِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَالْتِزَامُنَا بِذِكْرِ مَا فِيهِمَا مِنَ الصَّحِيحِ وَدُخُولِهِمَا فِي ضَابِطِ نَصِّ الْبَزِّيِّ لَمَا ذَكَرْتُهُمَا لِأَنَّ طَرِيقَ الزَّيْنَبِيِّ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِنَا.

وَذِكْرُ الدَّانِيِّ لَهُمَا فِي تَيْسِيرِهِ اخْتِيَارٌ، وَالشَّاطِبِيُّ تَبَعٌ إِذْ لَمْ يَكُونَا مِنْ طُرُقِ كِتَابَيْهِ مَا. وَهَذَا مَوْضِعٌ يَتَعَيَّنُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ إِلَّا حُذَّاقُ الْأَئِمَّةِ الْجَامِعِينَ بَيْنَ الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ وَالْكَشْفِ وَالْإِتْقَانِ وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت