فهرس الكتاب
وكذلك قال الكسائي عن أبي بكر عن عاصم بالنون والجزم .
وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم: (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ) بالياء والرفع .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نُكَفرْ) جزما عطفه على موضع الجزم فِي قوله:
(فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) لأن معناه: يكن خيرا لكم .
وَمَنْ قَرَأَ (ونكَفرُ عَنكُم) بالنون والرفع رفعهُ لأن ما بعد الفاءِ قد صار بمنزلته فِي غير الجزاء ، وهو اختيار سيبويه ، كأنه استئناف ، وكذلك مَنْ قَرَأَ (وَيُكَفِّرُ) بالياء والرفع .
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ ...(273) .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي والحضرمي (يَحْسِبُهُمُ)
و (يَحسِبُونَ"و(يَحسِب) بكسر السين فِي كل القرآن ."
وقرأ ابن عامر
وحمزة وعاصم بفتح السين فِي ذلك كله .
قال أبو منصور: هما لغتان معروفتان عن العرب ، على (فَعِلَ يفعِلُ)
حَسِبَ يحْسِبُ ، والكسر لغة أهل الحجاز ، والفتح لغة تميم ، وحَسِب
يَحْسِبُ . جاء نادرا ، ومثله من باب السالم: نَعِم يَنْعِم ، وزاد بعضهم يَئِسَ
يَيئِسُ ويَيأَسُ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ...(279) .
قرأ عاصم فِي رواية أبي بكر ، وحمزة: (فَآذِنُوا) بالمد وكسر الذال .
وقرأ الباقون وحفص عن عاصم: (فَأْذَنُوا) مقصورا ، وفتحوا الذال:
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَآذِنُوا) بالمد ، المعني: فأعلموا مَن وراءكم أن
كل مَنْ لم يترك الربا فهو حَرب ، يقال: آذَتتُهُ أوذنُه ، إذا أعلنته .
ومن قرأ (فَأْذَنوا) بالقصر فمعناه: فاعلمُوا وأيقنُوا بحرب من الله ، يقال: أذنتُ آذَنُ إِذنًا ، إذا علمت الشيء َ واستيقَتتَ بهِ ، وأَذنِ يَأذَنُ إذِنًا ، إذا سَمِعت .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ(279) .
روى المفضل عن عاصم: (لَا تُظْلَمُونَ وَلَا تَظْلِمُونَ) .