فهرس الكتاب
وفي براءة أيضا مواضع الخلاف منها في حرفين من آخرها وهما: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ} و {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ}
وتحت الرعد: يعني سورة إبراهيم فيها: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ}
وأخيرا ظرف أي وقفا أخيرا والله أعلم.
وَفي مَرْيَمٍ وَالنَّحْلِ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ ... وَآخِرُ مَا فِي العَنْكَبُوتِ مُنَزَّلا
أي في مجموعهما خمسة؛ اثنان في النحل: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} ، {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} وفي مريم ثلاثة: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ} ، {أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ} ، {وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ} . وآخر ما في العنكبوت هو قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ} ؛ احترازا مما قبله وهو: {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} .
ومنزلا حال من ما وهي بمعنى الذي.
وَفي النَّجْمَ وَالشُّورى وَفي الذَّارِيَاتِ وَالـ ... ـحَدِيدِ وَيُرْوِي في امْتِحَانِهِ الأَوَّلا
يريد: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} ، {وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ} ، {حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} ، {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ} .
وفاعل يروي هو: هشام، والهاء في امتحانه تعود إلى القرآن للعلم به أو إلى لفظ إبراهيم؛ لأنه مذكور فيها، والأول مفعول يروي أي يروي الأول في سورة الممتحنة كذلك بالألف يعني: {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ} ؛ احترازا من قوله بعده: {إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ} .
فجملة ما وقع فيه الخلاف ثلاثة وثلاثون موضعا منها خمسة عشر في البقرة، وإبراهيم لفظ أعجمي هو بالعبرانية بالألف، وتصرفت العرب فيه، فقالته بالياء، وجاء في أشعارهم إبراهيم ليس بين الهاء والميم حرف، وجاء أيضا إبراهيم بحذف الألف التي بين الراء والهاء، وحكى أبو علي الأهوازي عن الفراء فيه ست لغات: بالياء والألف والواو إبراهيم إبراهام إبراهوم، وبحذف كل واحد من هذه الحروف الثلاثة وإبقاء الحركة التي قبلها:"إبراهِم""إبراهَم""إبراهُم".