المعنى: ليس الله بغافل عما يعمل هؤلاء اليهود، والنصارى، من كتمان صفة نبينا «محمد» صلّى الله عليه وسلم الموجودة عندهم في التوراة، والإنجيل، بل هو عالم بعملهم، وسيجازيهم عليه بالخزى في الدنيا، والعذاب المهين يوم القيامة.
وقرأ الباقون «تعملون» بتاء الخطاب، والمخاطب المؤمنون، وهو مناسب لقوله تعالى قبله في نفس الآية: وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره.
أو على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
سورة البقرة تنبيه: «تعملون» من قوله تعالى: {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون تلك أمة قد خلت} البقرة / 141140.
اتفق القراء العشرة على قراءة «تعملون» بتاء الخطاب، وذلك لمناسبة الخطاب أول الآية في قوله تعالى: أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل
وأيضا فلأن القراءة مبنية على التلقى.
اتفق القراء العشرة على قراءة «تعملون» بتاء الخطاب، وذلك لمناسبة الخطاب أول الآية في قوله تعالى: أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل
وأيضا فلأن القراءة مبنية على التلقى.
«موليها» من قوله تعالى: {ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات} البقرة / 148 قرأ «ابن عامر» «مولاها» بفتح اللام، وألف بعدها، اسم مفعول.
وقرأ الباقون «موليها» بكسر اللام، وياء ساكنة بعدها اسم فاعل.
قال «الزبيدي» ت 1205 هـ: «التولية» قد تكون إقبالا، وتكون انصرافا:
فمن الأول قوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}
أى وجّه وجهك نحوه، وتلقاءه، وكذلك قوله تعالى: ولكل وجهة هو موليها قال «الفراء» : هو «مستقبلها» اهـ والتولية في هذا الموضع استقبال، وقد قرئ «هو مولاها» أى الله تعالى يولى أهل كل ملة القبلة التى تريد.
ومن الانصراف قوله تعالى: {ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها}
أى ما «عدلهم، وصرفهم» اهـ.
* «تعملون» من قوله تعالى: {وما الله بغافل عما تعملون ومن حيث خرجت} البقرة / 149.
قرأ «أبو عمرو» «يعملون» بياء الغيبة، إخبارا عن اليهود الذين يخالفون النبى صلّى الله عليه وسلم في القبلة، وهم غيّب، والتقدير: ولّ يا محمد وجهك نحو المسجد الحرام في الصلاة، وما الله بغافل عما يعمل من يخالفك من اليهود في القبلة.