وروى أبو عبيد «1» عن الكسائي في: شاءَ [البقرة/ 20] وجاءَ [النساء/ 43] بين الفتح والكسر .
وقال نصير بن يوسف «2» وغيره عنه: إنّه فتحها .
وكان ابن كثير وأبو عمرو يفتحان ذلك كلّه «3» .
قوله تعالى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً [البقرة/ 10] .
قالوا: زاد يزيد زيادة وزيدا ، وفي التنزيل: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ [يونس/ 26] .
وقالوا: زيدا ، أنشد أبو زيد:
كذلك زيد المرء ثم انتقاصه «4» وزدت فعل يتعدى إلى مفعولين ؛ قال: «5» وَزِدْناهُمْ هُدىً [الكهف/ 13] وقال: زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ [النحل/ 88] ، وقال: وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ [البقرة/ 247] .
وأما قوله: «6» فَزادَهُمْ إِيماناً [آل عمران/ 173]
(1) هو أبو عبيد القاسم بن سلام ، وتقدمت ترجمته فِي ص/ 13 .
(2) هو نصير بن يوسف بن أبي نصر أبو المنذر الرازي ثم البغدادي النحوي ، أستاذ كامل ثقة . أخذ القراءة عرضا عن الكسائي ، وهو من جلة أصحابه وعلمائهم . وروى عنه القراءة محمد بن عيسى الأصبهاني وغيره ومات فِي حدود سنة 240 . طبقات القراء: 2/ 340 .
(3) السبعة 139 - 141 .
(4) فِي (ط) : «بعد» مكان (ثم) ، والشطر صدر بيت فِي النوادر ص 112 وعجزه: (وتكراره فِي إثره بعد ما مضى) وهو من قصيدة لحسان السعدي .
(5) فِي (ط) : وقال .
(6) فِي (ط) : قوله تعالى .