فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18835 من 466147

أعطيتك ، ولو جعلت الفاعل فِي الفعل الثاني فاعل الفعل الأول ، فقلت: قم فتقوم ، أو: أعطني فتعطيني ، على قياس قراءة ابن عامر لكان المعنى: إن قمت تقم ، وإن تعطني تعطني ، وهذا كلام فِي قلة الفائدة على ما تراه ، وإذا كان الأمر على هذا لم يكن ما روي عنه من نصبه فَيَكُونُ متجها .

وقد يمكن أن تقول فِي قول ابن عامر: إنّ اللفظ لما كان على لفظ الأمر وإن لم يكن المعنى عليه حملته على صورة اللفظ ، فقد حمل أبو الحسن نحو قوله: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ [إبراهيم/ 31] ونحو ذلك من الآي ، على أنه أجري مجرى جواب الأمر ، وإن لم يكن جوابا له فِي الحقيقة . فكذلك على قول ابن عامر: يكون قوله: فَيَكُونُ بمنزلة جواب الأمر نحو: ايتني فأحدّثك ، لما كان على لفظه ، وقد يكون اللفظ على شيء والمعنى على غيره ، ألا ترى أنهم قد قالوا: ما أنت وزيدا ؟ والمعنى: لم تؤذيه ؟ وليس ذلك فِي اللفظ .

ومثل قوله: كُنْ فَيَكُونُ فِي أن المعطوف ليس محمولا على لفظ الأمر وإن كان قد وليه ، قوله: فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ [البقرة/ 102] ليس قوله: فَيَتَعَلَّمُونَ بجواب لقوله: فَلا تَكْفُرْ ولكنه محمول على قوله: يعلمون فيتعلمون ، أو يعلّمان فيتعلمون منهما ، إلا أن قوله: فَلا تَكْفُرْ فِي هذه الآية نهي عن الكفر ، وليس قوله: كُنْ من قوله: كُنْ فَيَكُونُ أمرا .

ومن ثمّ أجمع الناس على رفع يكون «1» ، ورفضوا فيه النصب ،

(1) فِي (ط) : فيكون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت