فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19104 من 466147

فإن قيل: فيلزم على هذا أن لا يقف على المخفوض بالإمالة، لأن الكسرة قد زالت بالوقف، فقل: من شرطه أن يشمّ الكسرة في الوقف فأمال الإشارة، ليعلم أنه كذلك يصل. فإن كانت هذه الرواية صحّت فإنما أراد أن يعلم أنه كذلك يقف، وفي هذا بعض الوهن، ولكنّه عذر له، والمشهور عنه في ذلك الفتح).

قوله تعالى: ( «يغفر لكم خطاياكم» ) . تقرأ بالتاء والياء وضمهما، وبالنون. فالحجّة لمن قرأها بالتاء والياء ما قدّمناه في قوله: ( «ولا تقبل منها شفاعة» والضمّ دلالة على بناء الفعل لما لم يسمّ فاعله.

ولمن قرأ بالياء حجّة رابعة، وهي: أن «خطايا» جمع، وجمع ما لا يعقل مشبه لجمع من يعقل من النساء، فكما ذكّر الفعل في قوله: (وَقالَ نِسْوَةٌ لتذكير لفظ الجمع، فكذلك يجوز التذكير في قوله: (نَغْفِرْ، لأنه فعل للخطايا، ولفظها لفظ جمع.

فإن قيل: لم اتفقت القرّاء على قوله: (خَطاياكُمْ هاهنا، واختلفوا في الأعراف وسورة نوح؟ فقل: لأن هذه كتبت بالألف في المصحف فأدّى اللفظ ما تضمّنه السّواد، وتينك كتبتا بالتاء من غير ألف، وهما في الحالين جمعان ل «خطية» ، فخطايا جمع تكسير، وخطيئات جمع سلامة. وكان الأصل في خطايا:(خطائئ) على وزن (فعائل) ، فاستثقل الجمع بين همزتين فقلبوا الثانية ياء لانكسار ما قبلها فصار (خطائي) ، فوجب سقوط الياء لسكونها، وسكون التنوين، فكرهوا ذهاب الياء مع خفاء الهمزة،

فقلبوا من الكسرة فتحة، ومن الياء ألفا فصار: خطاءا بثلاث ألفات، فكرهوا الجمع من ثلاث صور، فقلبوا من الألف الوسطى ياء فصار: «خطايا» ).

وأدغم (أبو عمرو) وحده الرّاء في اللام من (يغفر لكم) وما شاكله في القرآن، وهو ضعيف عند البصريين. وقد روى عنه الإظهار. والحجة له في ذلك: أنه لما كانت تدغم في الراء كقوله: (قُلْ رَبِّ، بَلْ رانَ كانت الراء بهذه المثابة تدغم في اللام.

قوله تعالى: (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ يقرأ بكسر الهاء والميم، وبضمّهما، وبكسر الهاء وضم الميم في كل موضع استقبلتهما فيه ألف ولام. فالحجة لمن كسرهما: أنه كسر الهاء لمجاورة الياء، وكسر الميم لالتقاء الساكنين. والحجة لمن ضمّهما: أنه لما ضم الهاء على أصل ما كانت عليه حرّك الميم أيضا بالضمّ على الأصل، لأنه كان(همو) قبل دخول حرف الجر عليه. والحجة لمن كسر الهاء، مجاورة الياء. وضمّ الميم، لأنه لم يجد بدّا من حركتها، فحرّكها بما قد كان في الأصل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت