لماذا في سورة قال (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) وفي الأخرى (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) في الآية الأولى الكلام هناك عن الأديان التي جاءت من حيث أن القواسم المشتركة بين جميع الأنبياء أن الله يرسل إليهم وحياً وأنزل إليهم رسالات فهم مشتركون بأن الله بعثهم لخلقه مرسَلين وأنبياء وأعطاهم شرعاً. جميع الأنبياء مشتركون في هذا، هذا واحد. في الآية الثانية رب العالمين يفصّل بين ما أنزل على موسى وعيسى ومحمد وبين ما أنزل على غيرهم قال (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى) هذا واحد ثم (وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) ما من أحد من الأنبياء قبل سيدنا موسى وما أكثرهم أعطاه الله ما أعطاه لموسى وعيسى، الوحي الحقيقي المجرد الكامل الذي يأتي على قمة نضج البشرية بدأ بسيدنا موسى بالتوراة سابقاً كان يأتي الوحي الأنبياء على هيئة رجل كان يأتي السلام عليكم عليكم السلام حاه حال االناس وهو ملك (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ(69) هود) كان يريد أن يذبح لهم ذبيحة فقالوا له نحن ملائكة الخ. إذاً يتكلم رب العالمين عن القاسم المشترك بين الأنبياء أن الله أنزل إليهم شرعاً الذي أنزل عليه صحفاً والذي أنزل عليه كلمتين والذي أنزل عليه أربع خمس أمثال واللي كتاب لكن عندما أراد رب العالمين أن يفرق بين أسلوب الوحي وقيمة الرسالة قطعاً قيمة الرسالة اليهودية والمسيحية والإسلامية تختلف عن ما كان قبلها من رسل وهذا هو الفرق بين الآية بـ (ما أوتي) وبدون (ما أوتي) .
* ما الفرق بين أنزل وأوتي في الآية (قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(136) البقرة)؟
(د. فاضل السامرائي)