فهرس الكتاب
وبناء على ذلك فيحتمل الانقطاع بين ذلك الراوي المجهول، وبين النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن عمرو بن قيس؛ من أتباع التابعين، فبينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- طبقتان، نعم الغالب أن يكون شيخه التابعي يروي عن صحابي، ولا تضر الجهالة به، لكن يحتمل أن يروي التابعي عن تابعي آخر، أو تكون رواية عمرو عن قرين له من أتباع التابعين، وحينئذ تؤثر الجهالة.
المتابعات والشواهد:
لم أقف على متابع أو شاهد لهذا الحديث.
الحكم على الحديث:
ضعيف.
وهذا المعنى متقرر في اللغة.
ينظر: تفسير الطبري 1: 637، معجم مقاييس اللغة 4: 247.
والحديث ذكره السيوطي في (الإتقان) 2: 478 وقال:"مرسل جيد، عضده إسناد متصل، عن ابن عباس موقوفا".
وأثر ابن عباس -رضي الله عنهما-، أخرجه الطبري في تفسيره 1: 638 قال: (حدثنا القاسم، قال: حدثنا حسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: قال ابن عباس: {وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} قال: بدل، والبدل الفدية) .
مجاهد هو: ابن جبر المكي، ثقة إمام، وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، وحجاج هو: ابن محمد المصيصي، أبو محمد الأعور، ثقة ثبت، وحسين هو: ابن بشر الطرطوسي، لا بأس به، أما القاسم شيخ الطبري، فقد ورد مهملا هكذا في النسخة المحققة الكاملة (دار هجر) ، وفي نسخة (دار الفكر) جاءت تسميته: القاسم بن الحسن.
فإن كان: القاسم بن الحسن بن يزيد البغدادي، أبو محمد الهمذاني الصائغ؛ فقد وثقه الخطيب، والذهبي.
ينظر: تاريخ بغداد 12: 432، السير 13: 158.
وإن كان: القاسم بن الحسن الزبيدي، فقد ذكره الخطيب، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
ينظر: تاريخ بغداد 12: 428.
والقاسمان كلاهما يشتركان في الطبقة نفسها.
وابن جريج مكثر من التدليس، ولم يصرح بالسماع، بل أخرج ابن أبي حاتم في (تقدمة الجرح والتعديل) ص 245، عن يحيى بن سعيد القطان قال:"لم يسمع ابن جريج من مجاهد إلا حديثا واحدا (فطلقوهن في قبل عدتهن) "، ونحو ذلك عن ابن معين والبرديجي، وغيرهما. ينظر: جامع التحصيل ص 230.