فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26635 من 466147

ثَانِيًا - إِنَّ عَدَمَ إِعْرَابِهَا يُرَجِّحُ أَنَّ حِكْمَةَ افْتِتَاحِ بَعْضِ السُّوَرِ الْمَخْصُوصَةِ بِهَا لِلتَّنْبِيهِ لِمَا يَأْتِي بَعْدَهَا مُبَاشَرَةً مِنْ وَصْفِ الْقُرْآنِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى إِعْجَازِهِ؛ لِأَنَّ الْمَكِّيَّ مِنْهَا كَانَ يُتْلَى عَلَى الْمُشْرِكِينَ لِلدَّعْوَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَمِثْلُ هَذِهِ السُّورَةِ وَمَا بَعْدَهَا لِدَعْوَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَيْهِ وَإِقَامَةِ الْحُجَجِ عَلَيْهِمْ بِهِ، وَسَيَأْتِي تَوْضِيحُ ذَلِكَ بِالتَّفْصِيلِ فِي تَفْسِيرِ أَوَّلِ سُورَةِ (المص - الْأَعْرَافِ) .

ثَالِثًا - اقْتَصَرَ عَلَى جَعْلِ حِكْمَتِهَا الْإِشَارَةُ إِلَى إِعْجَازِ الْقُرْآنِ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ عُلَمَاءِ اللُّغَةِ وَفُنُونِهَا: كَالْفَرَّاءِ، وَقُطْرُبٍ، وَالْمُبَرِّدِ، وَالزَّمَخْشَرِيِّ، وَبَعْضِ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ: كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَحْمَدَ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ تَيْمِيَّةَ، وَالْحَافِظِ الْمِزِّيِّ، وَأَطَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي بَيَانِهِ وَتَوْجِيهِهِ بِمَا يُرَاجَعُ فِي كَشَّافِهِ، وَفِي تَفْسِيرِ الْبَيْضَاوِيِّ وَغَيْرِهِ.

رَابِعًا - إِنَّ أَضْعَفَ مَا قِيلَ فِي هَذِهِ الْحُرُوفِ وَأَسْخَفَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْإِشَارَةُ بِأَعْدَادِهَا فِي حِسَابِ الْجُمَّلِ إِلَى مُدَّةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ مَا يُشَابِهُ ذَلِكَ، وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ

حَدِيثًا فِي ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ الْيَهُودِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت